( وخص بالتعليق ) وهو إبطال العمل لفظا لا محلا ( والإلغاء ) وهو إبطاله لفظا ومحلا ( ما ) ذكر ( من قبل هب ) من أفعال القلوب وهو أحد عشر فعلا وذلك لأن هذه الأفعال لا تؤثر في ما ( شرح 2 ) - الجملة الأولى وأخره عنه في الثانية . ( / شرح 2 )
شرح
والحزين الخاشع اه . ففي كلامه تناف لأن فاعلا إنما يصاغ من المبنى للفاعل . قوله : ( وخص بالتعليق إلخ ) المناسب لما قبله من قوله : والتي كصيراأيضا بها انصب مبتدأ وخبراأن يكون خص فعل أمر ولما بعد من قوله : والأمر هب قد ألزما أن يكون خص ماضيا مبنيا للمجهول ويرجح الأول قوله : اجعل كل ما له زكن . وقوله : وانو ضمير الشأن ، وقوله : وجوز الإلغاء . وقوله : والتزم التعليق بناء على أن الرواية في هذين بصيغة الأمر كما هو المشهور . ثم التخصيص إضافى أي بالنسبة لهب وما بعده فلا يرد جريان التعليق في نحو فكر وأبصر ، أو التخصيص بالنظر إلى مجموع الإلغاء والتعليق والباء داخلة على المقصور . ومما خص به الأفعال القلبية المتصرفة أيضا جواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدين معنى نحو :أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى[ العلق : 7 ] وظننتنى داخلا ، وظننتك داخلا وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الثاني نحو : ظننت نفسي عالما .
قال ابن كيسان نعم . والأكثرون : لا . وألحق بها في ذلك رأى البصرية والحلمية بكثرة ، وعدم وفقد ووجد بقلة ولا يجوز ذلك في بقية الأفعال فلا يجوز ضربتني مثلا بالاتفاق وعلله سيبويه بالاستغناء عنه بالنفس نحو :قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي[ القصص : 16 ] وقيل لئلا يكون الفاعل مفعولا وقيل لئلا يجتمع ضميران . أحدهما مرفوع والآخر منصوب وهما لشئ واحد ، وقيل لأن الغالب في غير أفعال القلوب تغاير الفاعل والمفعول ، فلو قالوا : ضربتني مثلا لربما سبق إلى الفهم ما هو الغالب من التغاير ولم تقو حركة المضمر على دفع ذلك ، وأما أفعال القلوب فمفعولها ليس المنصوب الأول في الحقيقة بل مصدر الثاني مضافا إلى الأول فجاز فيها ذلك ، وأيضا ليس الغالب فيها المغايرة لأن علم الإنسان بصفات نفسه وظنه إياها أكثر فإن كان أحد الضميرين منفصلا جاز في كل فعل نحو : ما ضربت إلا إياك ويمتنع الاتحاد في هذا الباب وفي غيره أن أضمر الفاعل متصلا مستترا مفسرا بالمفعول فلا يجوز زيدا ظن قائما ولا زيدا ضرب تريد ظن نفسه وضرب نفسه ، أما مع الانفصال والبروز فجائز نحو : ما ظن زيدا قائما إلا هو ، وما ضرب عمرا إلا هو ، هذا حاصل ما في الهمع مع زيادة من الدمامينى . وفي المغنى وغيره أنه يجب فيما أوهم كون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين متحدين معنى تقدير نفس نحو :وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ[ مريم : 25 ]وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ[ القصص : 32 ]أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ[ الأحزاب : 37 ] أي إلى نفسك وقس .
قوله : ( وذلك ) أي تخصيص ما ذكر من قبل هب بالتعليق والإلغاء ثابت لأن إلخ . قوله : ( تأثير الفعل ) أي تأثيرا كتأثير الفعل غيرها في المفعول وذلك لأنك إذا قلت : ضربت زيدا كان متعلق الضرب الذات لا الحدث بخلاف أفعال هذا الباب فإن متعلقها الإحداث كقيام زيد في قولك : علمت زيدا قائما