على ما أفهمه كلامه . وقال الأخفش : إعراب لأنها اسم ككل وبعض لا ظرف كقبل وبعد فهي اسم لا خبر وجوزهما ابن خروف . ويجوز قليلا الفتح مع تنوين ودونه فهو خبر والحركة إعراب باتفاق كالضم مع التنوين .
تنبيهان : الأول : يجوز أيضا على قلة الفتح بلا تنوين على نية ثبوت لفظ المضاف إليه .
قال في التوضيح : فهي خبر والحركة إعراب باتفاق . وفي ما قاله نظر لأن المضافة لفظا تضم
شرح
قوله : ( وقال الأخفش إعراب ) أي ضمة إعراب ليلائم ما قبله وحذف التنوين حينئذ قيل للتخفيف .
وقال المصرح للإضافة تقديرا لأن المضاف إليه ثابت في التقدير اه . ويرد عليه كما في المغنى أن هذا التركيب مطرد ولا يحذف تنوين مضاف لغير مذكور باطراد إلا في نحو : قطع اللّه يد ورجل من قالها .
قوله : ( لأنها اسم ) مراده به ما عدا الظرف بدليل قوله بعد لا ظرف . قوله : ( ككل وبعض ) أي في جواز القطع عن الإضافة وإن كان المنظر غير منوّن والمنظر به منوّنا . قوله : ( وجوّزهما ) أي الإعراب والبناء .
قوله : ( الفتح مع تنوين ) أي لقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى ، وقوله ودونه أي لنية لفظ المضاف إليه .
وفي نسخ إسقاط قوله ودونه وهو أولى لسلامته من تكرار قوله بعد يجوز أيضا على قلة الفتح بلا تنوين .
قوله : ( والحركة إعراب باتفاق ) نقل البعض عن البهوتى عن السيوطي أنه يجوز كون الحركة حينئذ بناء أي لإضافته تقديرا إلى المبنى قال : وعلى هذا فدعوى الاتفاق ممنوعة اه . وتجويز ذلك بعيد مع التنوين لأن التنوين إما للتمكين أو للتعويض عن مفرد وكلاهما خاص بالمعرب ولعله لبعده لم يكترث به الشارح ، على أنه يحتمل أنه قائل بما سننقله عن شرح الأوضح له أو أن مراده اتفاق المبرد والأخفش المختلفين في الحركة عند الضم . قوله : ( كالضم مع التنوين ) أي في كون الحركة إعرابا وإلا فغير عند الضم والتنوين اسم ليس لا خبرها . قوله : ( لأن المضافة لفظا تضم ) أي ضمة إعراب بقرينة قوله :
تعينت للاسمية ولا يخفى أن ذكره حديث الضم غير محتاج إليه في توجيه النظر وكان يكفيه أن يقول لأن المضافة لفظا حيث فتحت لا تتعين إلخ .
قوله : ( لإضافتها إلى المبنى ) قال الشارح على الأوضح اللهم إلا أن تكون الإضافة إلى المبنى إنما تؤثر البناء إذا كان المضاف إليه ملفوظا به أي لا محذوفا لضعف سبب البناء بالحذف . قوله : ( لا غير لحن ) مقول قولهم وقوله غير جيد خبر قولهم . قوله : ( والفتحة في لا غير ) أي إذا نطق بها مفتوحه فلا ينافي جواز ضمها لنية معنى المضاف إليه ولم يذكره لعلمه من قول المصنف : واضمم بناء غير إلخ . قوله :
( كالفتحة في لا رجل ) مقتضاه أن غير ليست مضافة تقديرا بل هي مفردة والظاهر جواز كونها مضافة تقديرا والفتحة فتحة إعراب على نية لفظ المضاف إليه . ومقتضاه أيضا أن لا الواقعة بعدها غير إذا فتحت نافية للجنس وهو قضية قول الرضى لا يحذف منها أي من غير المضاف إليه إلا مع لا التبرئة وليس ، بل قضيته أن لا الداخلة على غير المحذوف معها المضاف إليه نافية للجنس سواء فتحت أو ضمت ، ولعل وجهه أن عمل لا عمل ليس قليل حتى منعه الفراء ومن وافقه وخصه ابن هشام في القطر بالشعر ، لكن لا يبعد جواز كونها عند ضم غير عاملة عمل ليس وضمة غير حينئذ إعراب إذا نونت وقطعت عن الإضافة بالكلية أو لم تنوّن ونوى لفظ المضاف إليه ، وبناء إذا لم تنوّن ونوى معنى المضاف إليه ولا جواز كونها عاطفة في نحو : قبضت عشرة لا غير بالنصب بلا تنوين لنية لفظ المضاف إليه أو بتنوين للقطع عن