تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الزيدان معا ، وتستعمل للجمع كما تستعمل للاثنين كقوله :
وأفنى رجالي فبادوا معا
وقوله :
إذا حنّت الأولى سجعن لها معا
وقد ترادف عند فتجر بمن ، حكى سيبويه ذهبت من معه ومنه قراءة بعضهم : هذا ذكر من معي « * » [ الأنبياء : 24 ] ( واضمم بناء غيرا إن عدمت ما ، له أضيف ) لفظا ( ناويا ما عدما ) معنى : أي من الكلمات الملازمة للإضافة غير وهي اسم دال على مخالفة ما قبله حقيقة ما بعده ، وإذا وقع بعد ليس وعلم المضاف إليه كقبضت عشرة ليس غيرها جاز حذفه لفظا فيضم بغير تنوين . ثم اختلف حينئذ فقال المبرد ضمة بناء لأنها كقبل في الإبهام فهي اسم أو خبر وهذا ما اختاره الناظم
شرح
ظرفا مخبرا به . قوله : ( بمعنى جميعا ) كذا قال المصنف ومال إليه في المغنى ، وفرق ثعلب بينهما بأن جاء الزيدان معا يدل على اتحاد وقت مجيئهما بخلاف جاء الزيدان جميعا . قوله : ( وأفنى ) أي الدهر أو الموت كما قاله الشمنى . وقوله فبادوا أي هلكوا . قوله : ( الأولى ) أي الحمامة الأولى وسجعن هدرن . شمنى ، قوله : ( وقد ترادف ) أي مع الملازمة للإضافة . قوله : ( واضمم إلخ ) هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة في غير كقبل وبعد وسيذكر الشارح بقيتها كما يعلم باستقصاء كلامه . قوله : ( ما له أضيف ) أي الاسم الذي أضيف إليه لفظ غير فالصلة جرت على غير من هي له لأمن اللبس . قوله : ( معنى ) تمييز محوّل عن ما . قوله : ( أي من الكلمات إلخ ) أخذ الشارح ذلك من كون الكلام في واجب الإضافة ، نعم لو قال المصنف .وغير واضممها إذا عدمت مالكان أصرح لاستفادة لزوم إضافتها صريحا من عطف غير على لدن . قوله : ( الملازمة للإضافة ) أي غالبا فلا يرد أنها تقطع عنها لفظا ومعنى كما سيأتي . قوله : ( على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده ) أي معناه إما بالذات نحو مررت برجل غيرك أو بالصفة نحو : دخلت بوجه غير الذي خرجت به وإتيانه بحقيقة قبل ما الثانية دون أن يأتي بها قبل ما الأولى أيضا أو يسقطها بالكلية مما لم يظهر له وجه . قوله : ( بغير تنوين ) أي لنية معنى المضاف إليه على البناء وللتخفيف على الإعراب . قوله : ( ثم اختلف حينئذ ) أي حين إذ ضم لفظ غير من غير تنوين . قوله : ( ضمة بناء ) خبر مبتدأ محذوف هو ضمير عائد على الضمة المفهومة من يضم . قوله : ( لأنها كقبل في الإبهام ) أي لأن معناها غير مختص إذ مغايرة المخاطب في نحو : رأيت رجلا غيرك لا تختص بذات دون أخرى كما أن معاني الغايات كقبل وبعد وفوق وتحت غير محدودة ، ولو علل الشارح بناء غير على الضم بعلة بناء قبل على الضم لوافق ما عليه المصنف من حصر سبب بناء الاسم في مشابهته الحرف ، ولعله آثر ما علل به لأنه أخصر . قوله : ( فهي اسم ) أي لليس في محل رفع والتقدير ليس غيرها مقبوضا . وقوله أو خبر أي لها في محل نصب والتقدير ليس المقبوض غيرها . قوله : ( على ما أفهمه كلامه ) أي حيث قال بناء .
هامش
( * ) بكسر الميم في ( من ) ومعنى « معي » هنا : « عندي » .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 415 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي