وزعم سيبويه أن تسكين العين ضرورة وليس كذلك بل هي لغة ربيعة وغنم فإنها مبنية عندهم على السكون . وزعم بعضهم أن الساكنة العين حرف ، وادعى النحاس الإجماع عليه وهو فاسد والصحيح أنها باقية على اسميتها كما أشعر به كلام الناظم هذا حكمها إذا اتصل بها متحرك . ( ونقل ) فيها ( فتح وكسر لسكون يتصل ) بها نحو مع القوم فالفتح طلبا للخفة والكسر على الأصل في التقاء الساكنين . تنبيه : تفرد مع مردودة اللام فتخرج عن الظرفية وتنصب على الحال بمعنى جميعا نحو : جاء ( شرح 2 ) - والشاهد في معكم حيث بنى على السكون وهي لغة ربيعة وتميم . وعند الجمهور عينها مفتوحة معربة . وقوله لماما بكسر اللام وتخفيف الميم يقال فلان يزور لماما أي في الأحايين . ( / شرح 2 )
شرح
أي وقتا بعد وقت . قوله : ( وغنم ) بفتح الغين المعجمة وسكون النون . قوله : ( فإنها مبنية عندهم ) قيل لجمودها للزومها الظرفى وقيل لتضمنها معنى المصاحبة وهو من المعاني التي حقها أن تؤدى بالحرف وإن لم يوضع لها حرف كالإشارة . قوله : ( والصحيح أنها باقية على اسميتها ) أي لأن المعنى في الحالين واحد والمعنى الواحد لا يكون مستقلا وغير مستقل . قوله : ( هذا ) أي بناء مع الساكنة العين على السكون أي ظهور بنائها على السكون وإلا فبناؤها على السكون ثابت لها في حال اتصالها بساكن أيضا ، غاية الأمر أنه حينئذ مقدر لا ظاهر ، فالضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع الساكنة العين بقرينة قوله : فالفتح طلبا للخفة والكسر على الأصل في التقاء الساكنين . ومن هذا يعلم أن الشارح جعل الوجهين اللذين ذكرهما المصنف في الساكنة العين وهو أقرب إلى كلام المصنف من جعل بعض الشراح كلامه على التوزيع ، فالفتح للمعربة والكسر للساكنة وذلك لأن الفتح لا يكون لأجل السكون المتصل إلا في الساكنة إلا أن يدعى بعض الشراح أن قول المصنف لسكون راجع لقوله وكسر فقط ، نعم في نسخ بدل قوله فالفتح طلبا للخفة إلخ ما نصه : فمن أعربها فتح العين ومن بناها على السكون كسر لالتقاء الساكنين اه وهو ظاهر في جعل كلام المصنف على التوزيع ، وعليه يكون اسم الإشارة في قول الشارح هذا راجعا إلى ما قدمه المصنف من فتح عين مع في لغة وسكونها في لغة ، وتكون الضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع من حيث هي ، ومعنى قوله فمن أعربها فتح العين أبقى فتح العين هذا إيضاح المقام .
قوله : ( تفرد مع ) أي عن الإضافة حالة كونها مردودة اللام لتتقوى باللام حال قطعها عن الإضافة جبرا لما فاتها من الإضافة ، فأصل معا من قولك جاء الزيدان معا معي ففعل به ما فعل بفتى ففتحة العين على هذا فتحة بنية والإعراب مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين هذا ما اختاره ابن مالك .
وذهب الخليل إلى أن الفتحة فتحة إعراب وليس من باب المقصور واختاره أبو حيان ، فعلى الأول تكون ناقصة في الإضافة تامة في الإفراد عكس أب وأخ ، وأما يد فناقصة فيهما وغالب الأسماء تامة فيهما فالأقسام أربعة . واستدل ابن مالك بقولهم الزيدان معا والزيدون معا كما يقال هم عدى ولو كان باقيا على النقص لقيل مع كما يقال هم يد واحدة على من سواهم . واعترض بأن معا ظرف في موضع الخبر فلا يلزم ما قاله وهو ظاهر قاله الدمامينى . قوله : ( وتنصب على الحال ) أي دائما وقيل كثيرا وقد تكون
هامش
- وشرح ابن عقيل ص 395 ، ولسان العرب ( معع ) .