تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
خامسها : جواز إفرادها قبل غدوة على ما مر . سادسها : أنها لا تقع إلا فضلة تقول : السفر من عند البصرة ولا تقول من لدن البصرة . وأما لدى فهي مثل عند مطلقا إلا أن جرها ممتنع بخلاف جر عند وأيضا عند أمكن منها من وجهين : الأول أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني تقول هذا القول عندي صواب وعند فلان علم به ويمتنع ذلك في لدى . قاله ابن الشجري في أماليه . الثاني : أنك تقول عندي مال وإن كان غائبا عنك ولا تقول لدى مال إلا إذا كان حاضرا . قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري . وزعم المعرى أنه لا فرق بين لدى وعند ، وقول غيره أولى ( و ) ألزموا إضافة أيضا ( مع ) وهي اسم لمكان الاصطحاب أو وقته ، والمشهور فيها فتح العين وهو فتح إعراب و ( مع ) بالبناء على السكون ( فيها قليل ) كقوله : « 486 » -
فريشى منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما
( شرح 2 ) ( 486 ) - قاله جرير من قصيدة من الوافر يمدح بها هشام بن عبد الملك . الريش بكسر الراء المال والخصب والمعاش . ( / شرح 2 )
شرح
أصلها . ثم رأيت في الهمع التصريح بما ذكر من أن الأصل على هذه القراءة ضم الدال . قوله : ( جواز إفرادها ) أي قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى . قوله : ( على ما مر ) أي على التفصيل الذي مر من أنها مفردة على أن غدوة منصوبة على التمييز أو التشبيه بالمفعول به أو مرفوعة على التشبيه بالفاعل ومضافة على أن غدوة منصوبة خبرا لكان أو مرفوعة خبرا لمبتدأ محذوف أو فاعلا لفعل محذوف . قوله : ( لا تقع إلا فضلة ) أي بخلاف عند تقول السفر من عند البصرة فعند جزء ما سد مسد العمدة وهو المتعلق المحذوف فأعطى العمدية . قوله : ( فهي مثل عند مطلقا ) يقتضى أنها معربة وبه صرح في المغنى لكن في شيخ الإسلام أن المصرح به خلافه ، وفي شرح المغنى للدمامينى حكاية القول ببنائها عن ابن الحاجب . قوله : ( إلا أن جرها ) أي جر الحرف إياها . قوله : ( تقول هذا القول إلخ ) اقتصر على التمثيل للمعاني لأنها محل الافتراق . قوله : ( ويمتنع ذلك في لدي ) استظهر البعض أنه نادر لا ممتنع وقد يوجه بأنهم كثيرا ما يعطون المعقول حكم المحسوس ومنه قول بعض المصنفين وأسأله الفوز لديه . ثم رأيت بعضهم رد المنع بقوله تعالى :ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ[ سورة ق : 29 ] . قوله : ( أنه لا فرق بين لدى وعند ) انظر هل المراد أنه لا فرق بينهما في كلا الوجهين السابقين أو في الثاني فقط ؟ الأقرب الأول فتأمل . قوله : ( وألزموا إضافة أيضا مع ) أشار بذلك إلى أن مع معطوفة على لدن ليكون في كلام المصنف تصريح بلزومها الإضافة فمع الثانية مبتدأ خبرها قليل ، ولا ينافي اللزوم قوله الآتي تفرد مع إلخ لأن محل اللزم إذا كانت ظرفا وهي في الإفراد حال على ما سيتضح . قوله : ( لمكان الاصطحاب أو وقته ) المراد بالاصطحاب ما يشمل القرب كما في :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً[ الشرح : 6 ] . قوله : ( وهو فتح إعراب ) لشبهها بعند في وقوعها خبرا وحالا وصفة وصلة ودالا على حضور نحو :وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ[ الشعراء : 118 ] أو على قرب نحوفَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً[ الشرح : 6 ] . نقله سم عن المصنف . قوله : ( فريشى منكم ) المراد بالريش اللباس الفاخر أو المال . لماما بكسر اللام
هامش
( 486 ) - البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 225 ، وفي شرح التصريح 2 / 48 ، وأوضح المسالك 3 / 149 ، -