تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولم يضف من ظروف المكان إلى الجملة إلا لدن وحيث . وقال ابن برهان : حيث فقط هذا هو الأصل الشائع في لسان العرب ( ونصب غدوة بها عنهم ندر ) كما في قوله : « 485 » -
فما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتّى دنت لغروب

فلدن حينئذ منقطعة عن الإضافة لفظا ومعنى . وغدوة بعدها نصب على التمييز أو على التشبيه بالمفعول لشبه لدن باسم الفاعل في ثبوت نونها تارة وحذفها أخرى لكن يضعفه سماع النصب بها محذوفة النون أو خبرا لكان محذوفة مع اسمها أي لدن كانت الساعة غدوة . ويجوز جر غدوة بالإضافة إلى الأصل ، فلو عطفت على غدوة المنصوبة جاز جر المعطوف مراعاة للأصل ( شرح 2 ) للغاية . والذوائب جمع ذؤابة الشعر . وغوان جمع غانية وهي الجارية التي غنيت بجمالها عن الحلى . وراقهن أعجبهن . ورقنه أعجبنه حتى لا حراك به كذا فسره في ديوانه . ( 485 ) - هو من الطويل . ومزجر الكلب خبر ما زال . ومنهم في محل النصب على الحال . والشاهد في لدن غدوة حيث نصب غدوة بعدها تشبيها بالمفعول . ومنهم من يرفعها تشبيها بالفاعل . ومنهم من جرها على القياس . ولم يقع غدوة بعد لدن إلا مصروفة . واختار ابن مالك نصبها على التمييز . وقيل هو خبر لكان المقدر . والتقدير لدن كانت الساعة غدوة . وقوله لغروب أي لوقت غروب . ( / شرح 2 )

شرح
بأصبنه لا حراك به أي لا حركة به . قوله : ( إلا لدن وحيث ) مقتضاه أن لدن عند إضافتها إلى الجملة ظرف مكان بل ظاهره أنها دائما ظرف مكان ، ويمنع الأمرين تصريح الرضى بأن لدن اسم لمبدأ غاية زمان أو مكان وعند إضافتها إلى الجملة مطلقا تتمحض للزمان ، فقوله وقال ابن برهان حيث فقط هو الحق . قوله : ( هذا هو الأصل ) الإشارة إلى قول الناظم : وألزموا إلخ فهو دخول على قوله : ونصب إلخ . قوله : ( ونصب غدوة بها ) هذا شامل للنصب على التمييز وللنصب على التشبيه بالمفعول به ، فإن جعلت الباء للمصاحبة شمل النصب بإضمار فعل أيضا سم . قوله : ( مزجر الكلب ) ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر زال ، فإن قدر من مادته كمزجورا كان نصبه على الظرفية قياسيا وإلا ككائنا كان سماعيا كما مر في محله . قوله : ( نصب على التمييز ) أي للدن فيكون من تمييز المفرد ووجهه أن لدن اسم لأول زمان مبهم ففسر بغدوة . قاله الدمامينى . قوله : ( لكن يضعفه ) أي الشبه سماع إلخ وذلك لأنه لو كان المقتضى لنصبها ما ذكر لم تنصب عند حذف نون لدن لأن اسم الفاعل لا ينصب محذوف التنوين ولا يرد الضارب زيدا والضاربا عمرا والضاربو بكرا لأن أل كالعوض من التنوين في الأول والنون في الأخيرين . قوله : ( أو خبرا ) عطف على قوله على التمييز وعلى هذا تكون لدن مضافة إلى الجملة وعلى الأولين لا إضافة ، ولهذا استحسن الناظم هذا الوجه لما فيه من إبقاء لدن على ما ثبت لها من الإضافة . قوله : ( مراعاة للأصل ) أي الغالب في تالي لدن من الجر فهو نظير نصب المعطوف على مجرور غير في الاستثناء ، فالمقتضى للجر كون المعطوف عليه واقعا في مكان اسم مجرور غالبا لا كونه في محل جر حتى
هامش
- والمقاصد النحوية 3 / 427 ، والأشباه والنظائر 4 / 47 ، وأوضح المسالك 3 / 145 ، وهمع الهوامع 1 / 215 . ( 485 ) - البيت من الطويل ، وهو لسفيان بن حرب ، في شرح التصريح 2 / 46 ، وشرح ابن عقيل 394 ، ولسان العرب ( لدن ) وهمع الهوامع 1 / 215 .