ومعنى . وإن كانت موصولة أو شرطا أو استفهاما فهي ملازمة لها معنى لا لفظا وهو ظاهر .
( وألزموا إضافة لدن فجر ) ما بعده بالإضافة لفظا إن كان معربا ومحلا إن كان مبنيا أو جملة ، فالأول نحو :
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
[ النمل : 6 ] . وقوله :
« 483 » -
تنتهض الرّعدة في ظهيرى * من لدن الظّهر إلى العصير
والثاني نحو :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : 65 ]
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
[ الكهف :
2 ] . والثالث كقوله :
وتذكر نعماه لدن أنت يافع
وقوله :
« 484 » -
صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب
( شرح 2 )
( 483 ) - راجزه طائى لم يدر اسمه والرعدة من الارتعاد . وظهيرى تصغير ظهر يعنى يقوم على الارتعاد من عند الظهر إلى العصر . والشاهد في من لدن حيث جاءت معربة وهي لغة قيس .
( 484 ) - قاله القطامي من قصيدة من الطويل . الشاهد في جواز إضافة لدن إلى الجملة . ومعناه عند شيبه . وحتى
( / شرح 2 )
شرح
نحو :يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ[ الانفطار : 6 ] ولم يذكره لأن المقام مقام ما يضاف . قوله : ( لدن ) بفتح اللام وضم الدال وفتحها وكسرها وضمهما وسكون النون ويقال فيه لدن كجير ولدن كخفن فعل أمر الإناث من الخوف ، ولدن كقلت ماضي المخاطبة ولدن كقلن فعل أمر من القول ، ولد كعل ولد كهل ولد كقم ، ويقال فيها غير ذلك أيضا كما في الهمع والقاموس . وفي باب التقاء الساكنين من الهمع أن نون لدن تحذف لساكن وليها وشذ كسرها في قوله : من لدن الظهر إلى العصير . قوله : ( فجر ) فائدته بعد قوله إضافة بيان أن عامل الجر هو المضاف كما في الصحيح وهذه الفائدة لم تستفد إلا من هذا ، وقوله في إعمال المصدر :وبعد جره الذي أضيف لهقاله سم وتبعه غيره ، أقول : ومن قوله في إعمال اسم الفاعل :وانصب بذى الأعمال تلوا واخفضومن قوله في الصفة المشبهة باسم الفاعل :فارفع بها وانصب وجر مع ألفاحفظه . قوله : ( وتذكر نعماه ) بضم النون والقصر النعمة وكذا النعماء بالفتح والمد . واحتمال أنها في البيت بالفتح وقصرها للضرورة بعيد لا حاجة إليه . واليافع الشاب .
قوله : ( صريع غوان ) أي مصروعهن . راقهن ورقنه أي أعجبهن وأعجبنه . وفي العيني تفسير رقنه
هامش
( 483 ) - الرجز لرجل من طيئ ، في المقاصد النحوية 3 / 429 ، وشرح ابن عقيل ص 393 ، ولسان العرب ( نهض ) .
( 484 ) - البيت من الطويل ، وهو للقطامىّ في ديوانه ص 44 وشرح التصريح 2 / 46 ، وشرح شواهد المغنى 455 ، -