تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
« 480 » -
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن * أيّى وأيّك فارس الأحزاب
وقوله : « 481 » -
ألا تسألون النّاس أيّى وأيّكم * غداة التقينا كان خيرا وأكرما

لأن المعنى حينئذ أينا ( أو تنو ) بالمفرد المعرف الجمع بأن تنوى ( الاجزا ) نحو : أي زيد أحسن يعنى أي أجزائه أحسن ( واخصصن بالمعرفة ، موصولة أيا ) أيا مفعول باخصص وبالمعرفة متعلقة به وموصولة حال من أي متقدم عليها : أي تختص أي الموصولة بأنها لا تضاف إلا إلى معرفة غير ما سبق منعه وهو المفرد نحو : امرر بأي الرجلين هو أكرم وأي الرجال هو أفضل وأيهم أشد ولا تضاف لنكرة خلافا لابن عصفور ( وبالعكس ) من الموصولة ( الصفة ) وهي المنعوت بها والواقعة حالا فلا تضاف إلا إلى نكرة كمررت بفارس أي فارس وبزيد أي فتى . ومنه قوله : ( شرح 2 ) ( 480 ) - هو من الكامل . الشاهد في أيى وأيك وذلك أن أيا لا يضاف إلى مفرد معرفة إلا إذا تكررت ، ولا يأتي ذلك إلا في الشعر . فأيى مبتدأ . وأيك عطف عليه . وفارس الأحزاب خبره جمع حزب وهو الطائفة من كل شئ . والجملة مفعول لتعلمن . فافهم . ( 481 ) - هو من الطويل . والشاهد فيه كالشاهد في ما قبله . وألا للتنبيه . وغداة نصب على الظرف أضيف إلى الجملة ، وكان خيرا خبر المبتدأ أعنى أيى . وخيرا خبر كان . وأكرما عطف عليه . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( لأن المعنى حينئذ أينا إلخ ) أشار به إلى أن أيا الثانية مؤكدة للأولى زيدت لضرورة العطف على الضمير المجرور وأن الياء والكاف قائمان مقام نا الدالة على المتعدد . قوله : ( أو تنو الأجزا ) عطف على كررتها فلهذا حذف الياء للجزم والمعطوف عليه بمعنى المضارع لأنه شرط وهو لا يكون إلا مستقبلا فحصل تناسب المتعاطفين وفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله : فأضف لأنه جواب الشرط فليس بأجنبي . لا يقال : المعطوف له حكم المعطوف عليه فيلزم تقديم الجزاء على الشرط لأنا نقول : يغتفر كثيرا في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل قاله يس . قوله : ( الجمع ) أي أو الجنس نحو أي الدينار دينارك ، أو يعطف عليه بالواو نحو أي زيد وعمرو قام صرح به الدمامينى ، وعليه لا يشترط تكرير أي كما قاله المصنف بل يكفى تكرير المفرد . قوله : ( وبالمعرفة ) الباء داخلة على المقصور عليه . قوله : ( وهو المفرد ) لم يقل وهو المعرفة المفرد كما قاله في نظيره الآتي مع أن الذي سبق هو المعرفة المفرد استغناء هنا بكون المستثنى هو المعرفة . قوله : ( وبالعكس من الموصولة الصفة ) أي في المعنى فتدخل الحالية كما نبه عليه الشارح ، وكان الأولى أن يقول : وبالضد الصفة لأن العكس لغة جعل آخر الشئ أوله وليس مرادا هنا . قاله الشاطبى . قوله : ( فلا تضاف إلا إلى نكرة ) لأن القصد من الوصفية الدلالة على الكمال والداخلة على المعرفة بمعنى بعض فلا تدل عليه .
هامش
( 480 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 142 ، وشرح التصريح 2 / 44 ، ومغنى اللبيب 141 ، والمقاصد النحوية 3 / 422 ، وهمع الهوامع 2 / 51 . ( 481 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 391 ، والمقاصد النحوية 3 / 423 .