« 482 » -
فللّه عينا حبتر أيّما فتى
( وإن تكن ) أي ( شرطا أو استفهاما ، فمطلقا كمل بها الكلاما ) أي تضاف إلى النكرة والمعرفة مطلقا سوى ما سبق منعه وهو المفرد المعرفة نحو : أي رجل يأتني فله درهم
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
[ القصص : 28 ]
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
[ النمل : 38 ]
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ
[ الأعراف : 185 ] فظهر أن لأي ثلاثة أحوال . تنبيه : إذا كانت أي نعتا أو حالا وهي المراد بالصفة في كلامه فهي ملازمة للإضافة لفظا ( شرح 2 ) ( 482 ) - صدره :
فأومأت إيماء خفيّا لحبتر
قاله الراعي عبيد من قصيدة من الطويل . أي أشرت إشارة . وحبتر بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة من فوق وفي آخره راء اسم رجل . واللام في فلله للتعجب . وعينا حبتر مبتدأ وخبره لله . والشاهد في أيما فتى حيث وقع أيا صفة أي كامل ، كما في مررت برجل أيما رجل . وأنشده ابن مالك مثالا لوقوع أي حالا لمعرفته . وقال أبو حيان : أنشده أصحابنا بالرفع على أنه مبتدأ أو خبر مبتدأ وقدروه أي فتى هو . ولم يذكروا كون أي يقع حالا . قلت : لا يلزم من عدم ذكرهم عدم الوقوع .
( / شرح 2 )
شرح
ويشترط في النكرة أن تكون مماثلة للموصوف لفظا ومعنى أو معنى فقط نحو : مررت برجل أي رجل وبرجل أي إنسان . ولا يجوز برجل أي عالم وعكسه قاله الدمامينى وغيره .
قوله : ( فمطلقا ) أي تكميلا مطلقا إلخ أو مطلقا حال من ضمير بها . وتذكير الحال باعتبار أنها لفظ لا من ضمير تكن لأن فاء الجواب لا تدخل على أجنبي منه . وقضيته جواز إضافة الشرطية للمفرد المعرف المنوى به الأجزاء نحو : أي زيد أعجبك أعجبني وهو ما صرح به الدمامينى بل قول المصنف أو تنو الأجزاء يدل على الجواز في الشرطية والاستفهامية لأن كلامه هناك في أي مطلقا أي غير الحالية والوصفية فمنع ابن عقيل ذلك ممنوع أفاده سم . ويؤخذ مما ذكره من أن كلام المصنف هناك في أي مطلقا جواز إضافة أي الموصولة والاستفهامية والشرطية إلى المفرد المعرف إذا كررت أو نوى به الأجزاء ، وحينئذ يكون استثناء الشارح المفرد المعرف مما تضاف إليه أي الموصولة والاستفهامية والشرطية محله بقرينة ما مر إذا لم تكرر أو تنو الأجزاء فتأمل . قوله : ( إلى النكرة والمعرفة ) بيان للإطلاق في كلام المصنف الذي هو في مقابلة التقييد في الموضعين قبله وقول الشارح مطلقا أي سواء كان كل من النكرة والمعرفة مفردا أو مثنى أو مجموعا بدليل قوله سوى ما سبق إلخ . قوله : ( ثلاثة أحوال ) الأول : الإضافة إلى النكرة والمعرفة وذلك في الشرطية والاستفهامية . الثاني : لزوم الإضافة إلى النكرة وذلك في الوصفية والحالية . الثالث : لزوم الإضافة إلى المعرفة وذلك في الموصولة .
قوله : ( إذا كانت أي إلخ ) بقي قسم ثالث لا تجوز إضافته وهو أي المجعولة وصلة لنداء ما فيه أل
هامش
( 482 ) - البيت من الطويل ، وهو للراعى النميري في ديوانه ص 3 ، وتذكرة النحاة 617 ، ولسان العرب ( ثوب ) ، وشرح ابن عقيل ص 391 .