فمن الضرورات النادرة ( ولا تضف لمفرد معرف ، أيا ) المفردة مطلقا لأنها بمعنى بعض ( وإن كررتها ) بالعطف ( فأضف ) إليه كقوله : ( شرح 2 ) ( 478 ) - هو من البسيط ، الشاهد فيه أن كلا أضيف إلى كلمتين ، ولا يجوز ذلك فلا يقال كلا زيد وعمرو قاما . وهذا ضرورة نادرة . وكلا أخي مبتدأ ، وخليلي عطف عليه ، وواجدى خبره ، وإفراده باعتبار لفظ كلا فالياء مفعول أول لواجدى وعضدا مفعول ثان . والنائبات المصائب . والإلمام الإتيان والنزول ، والملمات جمع ملمة وهي النازلة من نوازل الدهر . ( 479 ) - هو من الطويل . والشاهد فيه أن كلا أضيف إلى مفرد معطوف عليه آخر ، ولا يجوز ذلك إلا في الضرورة . والضيفن تابع الضيف وهو الطفيلى . والنون فيه زائدة فوزنه فعلن لا فيعل . والمشنوء المبغض من شنئ الرجل . وواجد خبر لكلا الضيفن . والمنى مفعوله . والأمن عطف عليه . وفي اليسر حال . والعسر عطف عليه . فيه لف ونشر . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 407
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٤٠٧
لأن ذا مثناة في المعنى مثلها في قوله تعالى :
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
[ البقرة : 68 ] أي وكلا ما ذكر وبين ما ذكر . الثالث : أن يكون كلمة واحدة كما أشار إليه بقوله بلا تفرق ، فلا يجوز كلا زيد وعمرو . وأما قوله :
« 478 » -
كلا أخي وخليلي واجدى عضدا * في النّائبات وإلمام الملمّات
وقوله :
« 479 » -
كلا الضّيفن المشنوء والضّيف نائل * لدىّ المنى والأمن في العسر واليسر
شرح
أي وكلا ذلك ذو جهة يصرف إليها . قوله : ( لأن ذا مثناة في المعنى ) لأن العرب اتسعت في اسم الإشارة الموضوع للمفرد البعيد فاستعملته للمثنى كما ذكر وللجمع نحو :وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا[ الزخرف : 35 ] شاطبى . قوله : ( لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ) الفارض المسنة . والبكر الفتية . والعوان النصف . قوله : ( فلا يجوز كلا زيد وعمرو ) لأن كلا موضوع لتأكيد المثنى كما نقله يس عن ابن الحاجب .
قوله : ( الضيفن المشنوء ) أي الطفيلى المبغوض . قوله : ( المفردة ) أي غير المكررة وأخذ هذا القيد مما بعده .
وقياس هذا أن يقول لمفرد معرف لم ينو به الأجزاء أخذا مما بعده أيضا .
قوله : ( مطلقا ) أي سواء كانت موصولة أو شرطية أو استفهامية أو نعتا أو حالا . قوله : ( لأنها بمعنى بعض ) أي حيث أضيفت للمعرف أي والمفرد المعرف شئ واحد ليس له أبعاض بخلاف ما إذا أضيفت للمنكر فإنها حينئذ بمعنى كل كما قاله ابن الناظم . قوله : ( وإن كررتها ) أي سواء كان المجرور بها أولا ضمير المتكلم أو غيره وأوجب بعضهم إضافتها أولا إلى ضمير المتكلم وضمير كررتها يرجع إلى أي لا بالعموم السابق لأن التكرار لا يجئ في الوصفية والحالية . قوله : ( بالعطف ) أي بالواو كما في التسهيل . قوله : ( فأضف ) أي أجز إضافتها إلى ما ذكر .
هامش
( 478 ) - البيت من البسيط ، بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 140 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 552 ، وشرح ابن عقيل 390 ، ومغنى اللبيب 203 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 479 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 421 .