( لمفهم اثنين معرف بلا ، تفرق أضيف كلتا وكلا ) أي مما يلزم الإضافة كلا وكلتا ، ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة شروط : أحدها : التعريف فلا يجوز كلا رجلين ولا كلتا امرأتين خلافا للكوفيين في إجازتهم إضافتهما إلى النكرة المختصة نحو : كلا رجلين عندك قائمان ، وحكى كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها أي تاركة للغزل . الثاني : الدلالة على اثنين إما بالنص نحو : كلاهما وكلتا الجنتين ، أو بالاشتراك كقوله :
« 476 » -
كلانا غنىّ عن أخيه حياته
فإن كلمة مشتركة بين الاثنين والجمع ، وإنما صح قوله :
« 477 » -
إنّ للخير وللشّرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل
( شرح 2 )
( 476 ) - هو من الطويل وتمامه :
ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا
( 477 ) - قاله عبد اللّه بن الزعبري من قصيدة من الرمل ، قالها يوم أحد وهو مشرك ثم أسلم . مدى بفتح الميم أي غاية .
والشاهد في كلا حيث أضيف إلى ذلك ، وهو وإن كان مفردا في اللفظ ولكنه يرجع إلى شيئين في المعنى لأن المذكور هو الخير والشر ، فكان المعنى وكلا ما ذكر من الخير والشر كما في عوان بين ذلك . وقبل بفتحتين أي جهة .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( لمفهم اثنين ) متعلق بأضيف والمراد شيئين ليشمل المذكرين والمؤنثين وإلا لقال أو اثنتين قاله يس .
قوله : ( أي مما يلزم إلخ ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف أضيف أي لزوما بدليل أن الكلام في واجب الإضافة . قوله : ( إلى النكرة المختصة ) قال السيوطي بناء على جواز توكيدها وهو رأى الكوفيين وعليه مشى الناظم في التوكيد حيث قال :وإن يفد توكيد منكور قبلفاشتراط المصنف هنا التعريف مبنى على غير مختاره قاله سم . قوله : ( عندك ) هو فيه وفي ما بعده صفة للنكرة وراعى في الأول المعنى فثنى الخبر وفي الثاني اللفظ فأفرده . قوله : ( الدلالة على اثنين ) أي بحسب الوضع أو بحسب القصد كما سيتضح . قوله : ( أو بالاشتراك ) بقي قسم ثالث وهو الدال على اثنين بحسب القصد كما في الجمع المراد به اثنان نحو كلا رؤوس الكبشين ، والمفرد المراد به اثنين نحو :وكلا ذلك وجه وقبلوإلى هذا القسم أشار بقوله : وإنما صح إلخ . قوله : ( وكلا ذلك وجه وقبل ) الوجه والقبل بفتحتين الجهة
هامش
( 476 ) - البيت من الطويل ، وهو للأبيرد الرياحي ، أو لعبد اللّه بن معاوية ، أو للمغيرة بن جبناء التيمىّ ، في لسان العرب 15 / 137 ، وأوضح المسالك 3 / 138 ، ومغنى اللبيب 1 / 204 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 477 ) - البيت من الرمل ، وهو لعبد اللّه بن الزعبرىّ ، في شرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 549 ، وشرح بن عقيل 389 ، ومغنى اللبيب 1 / 203 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .