تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فمثل :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
[ التوبة : 6 ] وقوله : « 474 » -
إذا باهلىّ تحته حنظليّة * له ولد منها فذاك المذرّع
فعلى إضمار كان الشانية كما أضمرت هي واسمها ضمير الشأن في قوله : « 475 » -
فهلّا نفس ليلا شفيعها

هذا مذهب سيبويه . وأجاز الأخفش إضافتها إلى الجمل الاسمية تمسكا بظاهر ما سبق . ( شرح 2 ) ( 474 ) - قاله الفرزدق وهو من الطويل . أي إذا كان بأهلي ، فلا بد من هذا التقدير لأن إذا الشرطية لا تدخل على الاسمية وهو الشاهد خلافا للأخفش والكوفية . حيث جوزوا دخولها على الاسمية محتجين به ورد بما ذكرنا . والباهلي نسبة إلى باهلة قبيلة من قيس غيلان . وله ولد جملة في محل الرفع صفة لباهلى ، ويجوز أن يكون نصبا على الحال بدون الواو على القلة . وقوله فذاك المذرع جواب الشرط وهو بضم الميم وفتح الذال المعجمة ، وتشديد الراء وفي آخره عين مهملة . وهو الذي أمه أشرف من أبيه . ( 475 ) - قاله قيس بن الملوح . وقيل ابن الدمينة . وقال ابن عصفور العمة بن عبد اللّه القشيري . وصدره :

ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة
إلىّ . وهو من الطويل أي أخبرت . فالتاء مفعوله الأول نابت عن الفاعل . وليلى مفعول ثان . وأرسلت بشفاعة مفعول ثالث . وهلا حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية . فلذلك يقال ههنا محذوف : أي فهلا كان هو أي الشان وهو الشاهد . ونفس ليلى كلام إضافى . وشفيعها خبره . ( / شرح 2 )
شرح
بالفاء وإذا الفجائية وما بعدهما لا يعمل في ما قبلهما . وأجيب بأن الظرف الجائز التأخير يتوسع فيه بالتقديم فما ظنك بالممتنع التأخير وبأن قولهم بعاملية الجواب إذا لم يمنع منها مانع وإلا كان العامل محذوفا يدل عليه الجواب ، ويلزم القائلين بالمقابل أن يقولوا لا إضافة لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف كما نقله عنهم في المغنى وأن يفرقوا بين إذا وإذ وحيث بأن إذا تربط بكونها شرطا كما في أين وأنى ، وأما إذ وحيث فلولا الإضافة ما حصل ربط . يس بزيادة . قوله : ( إذا باهلى إلخ ) نسبة إلى باهلة أرذل قبيلة من قيس . وحنظلية نسبة إلى حنظلة أكرم قبيلة من تميم كما في القاموس وشيخ الإسلام والتصريح وغيرها . فقول البعض أرذل قبيلة من تميم خطأ . والمذرع بذال معجمة من أمه أشرف من أبيه . وقيل بالدال المهملة أي المتأهل للبس الدرع . قوله : ( الشانية ) لا حاجة إليه لجواز أن تكون غير شانية والاسم المرفوع وهو باهلى اسمها والجملة بعدها خبرها . قوله : ( كما أضمرت إلخ ) أي لأن أداة التحضيض لا يليها ، إلا الفعل . قوله : ( وأجاز الأخفش ) أي تبعا للكوفيين كما أجازوا دخول أداة الشرط على الجملة الاسمية . وفصل ابن أبي الربيع
هامش
( 474 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه ص 1 / 416 ، وشرح التصريح 2 / 40 ، وشرح شواهد المغنى 270 ، والمقاصد النحوية 3 / 414 ، ومغنى اللبيب 97 ، وهمع الهوامع 1 / 207 . ( 475 ) - البيت من الطويل ، وهو للمجنون في ديوانه 154 ، وينسب لغيره ، في شرح شواهد المغنى 1 / 221 ، والمقاصد النحوية 3 / 416 ، وأوضح المسالك 3 / 129 ، وشرح التصريح 2 / 41 ، وشرح ابن عقيل 322 ، -
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 404 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي