تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
« 469 » -
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب

فمما نزل المستقبل فيه منزلة الماضي لتحقق وقوعه . هذا مذهب سيبويه وأجاز ذلك الناظم على قلة تمسكا بظاهر ما سبق . وأما غير المبهم وهو المحدود فلا يضاف إلى جملة وذلك نحو : شهر وحول ، بل لا يضاف إلا إلى المفرد نحو شهر كذا ( وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا ) مما سبق أنه يضاف إلى الجملة جوازا ، أما الإعراب فعلى الأصل ، وأما البناء فحملا على إذ ( واختر بنا متلو فعل بنيا ) أي أن الأرجح والمختار في ما تلاه فعل مبنى البناء للتناسب كقوله : ( شرح 2 ) ( 469 ) - قاله سواد بن قارب الأزدي الصحابي رضى اللّه عنه . ذكر مستوفى في شواهد ما ولا وإن المشبهات بليس . والشاهد في يوم فإنه بمنزلة إذ في كونه اسم زمان مبهم لما يأتي فلذلك نزل منزلته في ما أضيف إليه . فهذا ونحوه نزل فيه المستقبل لتحقق وقوعه بمنزلة ما قد وقع ومضى . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( وأجاز ذلك الناظم على قلة ) على هذا لا يكون مشبه إذا كإذا فيقال ما الفرق بينه وبين مشبه إذ حيث أعطى حكم إذ في الإضافة . قوله : ( بظاهر ما سبق ) أي من الآية والبيت . قوله : ( فلا يضاف إلى جملة ) لأنه حينئذ بعد الشبه بإذ ولأنه لم يسمع . قوله : ( ما كإذ قد أجريا ) تنازعه الفعلان قبله وقيد المصنف في كافيته جواز بناء ما ذكر بما إذا لم يثنّ وإلا وجب إعرابه ولا يتقيد جواز بناء ما ذكر بحال الإضافة إلى الجملة بل يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مفرد مبنى كيومئذ وحينئذ ومثله كل اسم ناقص الدلالة لإبهامه كغير ومثل ودون وبين . وذهب الناظم إلى أنه لا يبنى مضاف إلى مبنى بسبب إضافته إليه أصلا لا ظرف ولا غيره لأن الإضافة من خصائص الأسماء التي تكف سبب البناء وتلغيه فكيف تكون داعية إليه والفتحات فيما استشهدوا به حركات إعراب فمثل فيإِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ[ الذاريات : 23 ] حال من ضمير لحق وبين ودون في :لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ[ الأنعام : 94 ]وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ[ الجن : 11 ] منصوبان على الظرفية وفاعل تقطع ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل وبينكم حال منه ومبتدأ منا محذوف ودون ذلك صفته أي قوم دون ذلك قال سم : ويشكل على التعليل بناء يوم في يومئذ إلا أن يوجه بالحمل على شبهه وهو إذ اه . وهل مشبه إذا كمشبه إذ في جواز البناء والإعراب إذا أضيف إلى الجملة على التفصيل المذكور . قال ابن هشام : لم أر من صرح به وقياسه عليه ظاهر . قال في النكت وقد صرح به الشاطبى جازما به . قوله : ( فحملا على إذ ) اعترض بأن شرط القياس وجود علة الحكم في الفرع وعلة بناء إذ مشابهتها الحرف في الافتقار إلى الجملة وهي غير موجودة في الفرع وقد يقال : إنما اشترط ذلك في القياس الموجب للحكم لا المجوز له فتأمل . قوله : ( في ما تلاه فعل مبنى ) أي بناء أصليا أو عارضا ولذا مثل بمثالين .
هامش
( 469 ) - البيت من الطويل ، وهو لسواد بن قارب في شرح التصريح 1 / 201 ، والمقاصد النحوية 2 / 114 ، والأشباه والنظائر 3 / 125 ، وشرح شواهد المغنى 835 ، وشرح ابن عقيل 156 ، ومغنى اللبيب 419 وهمع الهوامع 1 / 127 ، 218 .