أجلس
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا
[ الأعراف : 86 ]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنفال : 30 ] ومعنى هذا المضارع المضي حينئذ . وأما نحو قوله :
« 467 » -
أما ترى حيث سهيل طالعا
وقوله : ( شرح 2 ) ( 467 ) - قائله مجهول : وتمامه
نجم يضئ كالشهاب لامعا
الهمزة للاستفهام . وترى من رؤية البصر فلذلك اقتصر على مفعول واحد وهو طالعا . والشاهد في حيث سهيل حيث أضيف إلى مفرد وهو شاذ لأن حقه أن يضاف إلى الجملة ، فعلى هذا يكون حيث معربا لأن الموجب لبنائه إضافته إلى الجمل إما منصوب على الظرفية أو على المفعولية إذا جعل ترى من رؤية القلب . وقيل هو مبنى دائما .
وقيل مضاف إلى الجملة تقديرا لأن سهيلا مرفوع بالابتداء وخبره محذوف أي مستقر وظاهر في حال طلوعه .
( / شرح 2 )
شرح
يكون فعلها ماضيا لفظا نحو :وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا[ الأعراف : 86 ] أو معنى لا لفظا نحو :وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ[ البقرة : 127 ] ثم قال : وشرط الاسمية بعد حيث أن لا يكون الخبر فيها فعلا نص على ذلك سيبويه اه . ولعل معنى قوله شرط الاسمية بعد إذ شرط حسنها فلا ينافي كلام الهمع ، ولعل معنى قوله وشرط الاسمية بعد حيث شرط رجحانها ، فلا ينافي ما مر عن المغنى أن النصب في نحو جلست حيث زيدا أراه أرجح فقط ، ومن كلام الهمع يعرف ما في كلام البعض وغيره من الخلل . قوله : ( واذكروا إذ أنتم قليل ) إذ فيها وفي ما بعدها مفعول به عند جماعة وقال الجمهور ظرف لمفعول محذوف أيوَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْوإِذْ كُنْتُمْوَإِذْ يَمْكُرُاه . تصريح وقالوا في :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ[ مريم : 16 ] أن إذ انتبذت ظرف لمحذوف أي قصة مريم إذ انتبذت وعلى مذهبهم يتعين في :اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ[ المائدة : 20 ] كون إذ ظرفا لنعمة وعلى مذهب غيرهم يجوز ذلك وكونها بدل كل من نعمة .
قوله : ( ومعنى هذا المضارع ) أي الواقع في الجملة المضاف إليها إذ بخلاف المضارع بعد حيث ، وقد يقال لا حاجة إلى ذلك لتصريح ابن هشام في المغنى بأن إذ قد تستعمل في المستقبل كما أن إذا قد تستعمل في الماضي . والجواب أن المحوج موافقة الواقع لأن نزول الآية بعد وقوع المكر مع أن الجمهور لا يثبتون مجئ إذ للاستقبال ويجعلون ما يوهمه من تنزيل المستقبل منزلة الماضي كما في المغنى . قوله : ( أما تري ) هي بصرية مفعولها طالعا وحيث ظرف مكان مبنى . وقيل إذا أضيف إلى مفرد يكون معربا كذا في العيني . وقيل مفعولها حيث وطالعا حال من سهيل ، وقيل من حيث على معنى طالعا فيه . وقيل علمية مفعولاها حيث وطالعا أي طالعا فيه . أقول : أو طالعا مفعول أول وحيث ظرف مستقر مفعول ثان .
قال زكريا : والشاهد في إضافة حيث إلى مفرد . وقيل سهيل مرفوع فحيث مضافة إلى جملة فلا شاهد فيه
هامش
( 467 ) - الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 3 ، وشرح شذور الذهب 168 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 390 ، وشرح المفصل 4 / 90 ، شرح ابن عقيل ص 385 ، ومغنى اللبيب 1 / 133 ، وهمع الهوامع 1 / 212 .