تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
« 468 » -
حيث لىّ العمائم

فشاذ لا يقاس عليه خلافا للكسائى تنبيه : قولهم إذ ذاك ليس من الإضافة إلى المفرد بل إلى الجملة الاسمية والتقدير : إذ ذاك كذلك أو إذ كان ذاك . ( وإن ينون يحتمل . إفراد إذ ) أي وإن ينون إذ يحتمل إفرادها لفظا . وأكثر ما يكون ذلك مع إضافة اسم الزمان إليها كما في نحو : يومئذ وحينئذ . ويكون التنوين عوضا من لفظ الجملة المضاف إليها كما تقدم بيانه في أول الكتاب . وأما نحو : وأنت إذ صحيح فنادر ( وما كإذ معنى ) في كونه ظرفا مبهما ماضيا نحو : حين ووقت وزمان ويوم إذا أريد بها الماضي ( كإذ ) في الإضافة إلى ما تضاف إليه إذ ، . . . ( شرح 2 ) ( 468 ) - البيت بتمامه :

ويطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم * ببيض المواضى حيث لىّ العمائم
هو من الطويل . طعنه بالرمح يطعنه بالفتح فيهما وطعن في السن يطعن بالضم في الغابر . والحبا بضم الحاء ( / شرح 2 )
شرح
والتقدير حيث سهيل مستقر طالعا . قوله : ( حيث لي العمائم ) قال شيخنا : أي شد العمائم على الرؤوس ، ويؤيده قول العيني أراد بمكان لي العمائم الرؤوس . قوله : ( إذ ذاك كذلك ) أي أو ثابت أو نحو ذلك . قوله : ( وإن ينون إلخ ) ألحق الكافيجى بإذ في ذلك إذا فيجوز أن تقطع عن الإضافة ويعوض عنها التنوين كقوله تعالى :وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ[ المؤمنون : 34 ] اه نكت . قوله : ( أي وإن ينون إذ إلخ ) أشار إلى أن الضمير في ينون عائد إلى إذ وأن في قوله إفراد إذ إقامة الظاهر مقام المضمر دفعا لتوهم رجوع الضمير إلى غير إذ . قوله : ( وأما نحو وأنت إذ صحيح فنادر ) هذا مقابل قوله : وأكثر ما يكون إلخ وبه يتبين أن أفعل التفضيل في أكثر على غير بابه ، وفي بعض النسخ إسقاط قوله وأما إلخ . قوله : ( وما كإذ إلخ ) الأقرب ما أشار إليه الشارح من أن ما مبتدأ وكإذ صلتها والخبر كإذ الثانية وأضف جوازا استئناف في موقع الاستدراك ما أشار إليه الشارح ، ويحتمل أن ما مفعول مقدم لأضف وعليه فقوله كإذ الثانية صفة مفعول مطلق لأضف أي إضافة كإضافة إذ في كونها إلى الجملة . قوله : ( ظرفا مبهما ) يعنى بالظرف اسم الزمان سواء كان منصوبا على الظرفية أم لا كما في المغنى ، وكما يرشد إليه تمثيل الشارح بعديَوْمَ هُمْ بارِزُونَ[ غافر : 16 ] ويَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ[ المائدة : 119 ] إذ الأول بدل من المفعول به فيلِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ[ غافر : 15 ] والثاني خبر ، والمراد بالمبهم ما ليس محدودا مما سيذكره الشارح مما لا اختصاص له أصلا كحين ومدة ووقت وزمن أوله اختصاص بوجه دون وجه كغداة وعشية وليلة ونهار وصباح ومساء بخلاف المحدود كأمس وغد
هامش
( 468 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق ، في شرح شواهد المغنى 1 / 389 ، والمقاصد النحوية 3 / 387 ، وأوضح المسالك 3 / 125 ، وشرح التصريح 2 / 39 ، وشرح المفصل 4 / 92 ، ومغنى اللبيب 1 / 132 ، وهمع الهوامع 1 / 212 .