لكن ( أضف ) هذه ( جوازا ) لما سبق أن إذا تضاف إليه وجوبا ( نحو حين جا نبذ ) وجاء زيد يوم الحجاج أمير ، ونحو : مجيئك نبذ ، وجاء زيد يوم إمرة الحجاج فتضاف للمفرد . فإن كان الظرف المبهم مستقبل المعنى لم يعامل معاملة إذ ، بل يعامل معاملة إذا فلا يضاف إلى الجملة الاسمية بل إلى الفعلية كما سيأتي . وأما
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ الذاريات : 13 ] وقوله : ( شرح 2 ) - المهملة وتخفيف الباء الموحدة جمع حبوة بكسر الحاء ، أراد به أوساطهم كما أراد من لي العمائم رؤوسهم : أي نطعنهم في أوساطهم بعد ضربهم بحديد السيوف في رؤوسهم . والبيض بفتح الباء الحديد وبالكسر جمع أبيض وهو السيف . والمواضى السيوف والإضافة فيه نحوها في جرد قطيفة . والشاهد في حيث حيث لم تضف فيه إلى جملة فيكون معربا . ومحله النصب على الحال . ( / شرح 2 )
شرح
وكأسبوع وشهر وحول وسنة وعام وكيومين كذا قالوا ، وفيه أن نحو نهار من المحدود اللهم إلا أن يراد به مطلق وقت كما قالوه في يوم كما سيأتي لكن يكون حينئذ مما لا اختصاص له إلا أن يراد مطلق وقت ، شمنى . وفي شرح ابن غازي : أن المحدود ما دل على عدد صراحة كيومين وأسبوع وشهر وسنة فتأمل . وممن ذكر عدم جواز الإضافة في السنة السيوطي ، وفي العام الدمامينى فليحرر قول شيخنا السيد أجروا السنة مجرى العام في جواز الإضافة إلى الجملة . ثم رأيت في المغنى شاهدا على إضافة العام فإنه قال : لا يعود ضمير من الجملة المضاف إليها إلى المضاف فأما قوله :مضت سنة لعام ولدت فيهفنادر وقد خفى هذا الحكم على أكثر النحاة اه . وسبقه إلى ذلك الناظم وعلله بأن المضاف إلى الجملة مضاف في التقدير إلى مصدر منها فكما لا يعود ضمير من المصدر المضاف إليه إلى المضاف لا يعود منها .
قال الدمامينى : وقضيته امتناع العود لا ندوره ولا حجة في ما استشهد به لجواز تعلق الظرف بمحذوف فيكون الضمير من جملة أخرى . قوله : ( ويوم ) أي إذا أريد به مطلق الزمن لا المقدار المخصوص وإلا كان من المحدود أفاده سم .
فائدة : إذا قلت أتيتك يوم لا حر ولا برد جاز لك رفع حرّ وبرد على أن لا ملغاة أو عاملة عمل ليس وفتحهما على أن لا عاملة عمل إن وجرهما على أن لا زائدة حكى الأخفش الأوجه الثلاثة كذا نقلوا .
فيه أن جعل لا زائدة لا يلائم المعنى إلا أن يراد بكونها زائدة كونها معترضة بين المتضايفين كلا المعترضة بين الجار والمجرور في جئت بلا زاد كما عبر بذلك الدمامينى ولو جعل الجر على أن لا اسم بمعنى غير لكان أوضح فتأمل .
قوله : ( أضف هذه ) أي الألفاظ المشبهة ، إذ ولو قال هذا أي ما كإذ لكان أحسن . قوله : ( لما سبق ) اللام للتعدية متعلقة بأضف لا للتعليل . قوله : ( ونحو حين مجيئك إلخ ) ظاهر صنيعه أن هذا أيضا مثال لإضافة ما كإذ إلى ما سبق أن إذ تضاف إليه وجوبا وليس كذلك كما هو ظاهر فكان الأولى أن يقول :
ومثال إضافة ما كإذ إلى المفرد نحو حين إلخ . قوله : ( مستقبل المعنى ) بقي ما إذا كان حالا فانظره .