يختص بالمفردات وهو ثلاثة أنواع : ما يضاف للظاهر والمضمر وذلك نحو : كلا وكلتا وعند ولدى وسوى وقصارى الشئ وحماداه بمعنى غايته ، وما يختص بالظاهر وذلك نحو : أولى وأولات وذي وذات ، وما يختص بالمضمر وإليه الإشارة بقوله : ( وبعض ما يضاف حتما ) أي وجوبا ( امتنع ، إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع ) وهذا النوع على قسمين : قسم يضاف إلى جميع الضمائر ( كوحد ) نحو : جئت وحدى وجئت وحدك وجاء وحده ، وقسم يختص بضمير المخاطب نحو : ( لبى ودوالى ) و ( سعدى ) وحنانى وهذاذى ، تقول : لبيك بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة ، من ألب بالمكان إذا أقام به ، ودواليك بمعنى تداولا لك بعد تداول ، وسعديك بمعنى إسعادا لك بعد إسعاد ، ولا يستعمل إلا بعد لبيك وحنانيك بمعنى تحننا عليك
شرح
وهو ما يختص بالظاهر . واعلم أن جملة أقسام الاسم باعتبار الإضافة وعدمها تسعة : ما تجوز إضافته ، وما تمتنع ، وما تجب إضافته لجملة فعلية فقط ، وما تجب إضافته للجملة مطلقا ، وما تجب إضافته لفظا أو نية للمفرد مطلقا ، وما تجب إضافته لفظا للمفرد مطلقا أو للظاهر فقط أو للضمير مطلقا أو لضمير المخاطب . قوله : ( كلا وكلتا ) فإنهما يضافان للظاهر والمضمر لكن لا يضافان لكل مضمر بل للفظ هما وكما ونا خاصة . قوله : ( قصارى الشئ ) بضم القاف ويقال قصيرى بضم القاف وفتح الصاد وسكون الياء . وقصار بحذف الألف الأخيرة مع فتح القاف أو ضمها وقصر بحذف الألفين مع فتح القاف وسكون الصاد كذا في القاموس ، وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور . قوله : ( وحماداه ) بضم الحاء المهملة وقوله بمعنى غايته راجع لكليهما . قوله : ( وذي وذات ) أي وفروعهما وندر إنما يصطنع المعرف من الناس ذووه . قوله : ( كوحد ) قال في الهمع : هو لازم النصب على المصدرية بفعل من لفظه حكى الأصمعي وحد الرجل يحد إذا انفرد ، وقيل لم يلفظ بفعله كالأبوة والخؤولة ، وقيل محذوف الزوائد من إيحاد ، وقيل نصبه على الحال لتأوله بموحد . وقيل على حذف حرف الجر والأصل على وحده ولازم الإفراد والتذكير لأنه مصدر وقد يثنى شذوذا أو يجر بعلى ، سمع جلسا على وحديهما ، وقلنا ذلك وحدينا ، وجلس على وحده أو إضافة نسيج وقريع على وزن كريم وجحيش وعيير مصغرين إليه ملحقات بالعلامات على الأصح ، يقال هو نسيج وحده وقريع وحده إذا قصد قلة نظيره في الخير وأصله في الثوب لأنه إذا كان رفيعا لم ينسج على منواله . والقريع السيد وهو جحيش وحده عيير وحده إذا قصد قلة نظيره في الشر وهما مصغرا عير وهو الحمار وجحش وهو ولده يذم بهما المنفرد باتباع رأيه ، ويقال هما نسيجا وحدهما وهم نسيجو وحدهم وهي نسيجة وحدها وهكذا . وقيل لا يتصل بنسيج وأخواته العلامات فيقال هما نسيج وحدهما وهكذا وزاد الشاطبى رجيل وحده اه . ببعض اختصار .
قوله : ( تقول لبيك ) أصله ألب لك إلبابين أي أقيم لطاعتك إلبابا كثيرا لأن التثنية للتكرير نحو :ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ[ الملك : 4 ] فحذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وحذف زوائده وحذف الجار من المفعول وأضيف المصدر إليه كل ذلك ليسرع المجيب إلى التفرغ لاستماع الأمر والنهى ، ويجوز أن يكون من لب بمعنى ألب فلا يكون محذوف الزوائد قاله الرضى ومثله في حذف الزوائد الباقي . قوله : ( بمعنى تداولا لك بعد تداول ) وقال جماعة بمعنى مداولة لك بعد مداولة والأمران متقاربان وكلاهما أحسن من قول بعضهم بمعنى إدالة بعد إدالة لعدم ظهور مناسبة معاني الإدالة كالغلبة هنا ، بخلاف التداول بمعنى