تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقوله : « 462 » -
رؤية الفكر ما يؤول له الأم * ر معين على اجتناب التّوانى
ويحتمله
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

[ الأعراف : 56 ] ولا يجوز قامت غلام هند ولا قام امرأة زيد لانتفاء الشرط المذكور . تنبيه : أفهم قوله وربما أن ذلك قليل ، ومراده التقليل النسبي أي قليل بالنسبة إلى ما ليس كذلك لا أنه قليل في نفسه فإنه كثير كما صرح به في شرح الكافية نعم الثاني قليل . ( ولا يضاف اسم لما به اتحد ، معنى ) كالمرادف مع مرادفه والموصوف مع صفته لأن المضاف يتخصص أو ( شرح 2 ) إليه . ويزداد خبر لقوله وعقل عاصى الهوى وتنويرا نصب على التمييز . ( 462 ) - هو من الخفيف والشاهد فيه عكس ما ذكره في البيتين السابقين حيث قال له الأمر ، ولم يقل لها على تأويل الفكر الذي يؤول أي يرجع له الأمر . وحيث قال معين ولم يقل معينة لأنه خبر لقوله رؤية الفكر ، وذلك لسريان التذكير من المضاف إليه وهو الفكر . والتوانى التكاسل . ويروى على اكتساب الثواب . ( / شرح 2 )

شرح
مرّ الرياح النواسم . قوله : ( رؤية الفكر إلخ ) قد يقال : الأول هنا ليس صالحا للحذف فلم يوجد الشرط إلا أن يقال : المراد حذفه مع متعلقاته وإذا حذف الأول هنا مع ما يتعلق به استقام الكلام إذ يصح أن يقال الفكر معين إلخ . قوله : ( ويحتمله ) أي اكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير ، وعبر بالاحتمال لما في إطلاق المذكر على اللّه تعالى من سوء الأدب كذا قال البعض كغيره ، وفيه أن التذكير وصف للفظ الجلالة لأنه المضاف إليه لا لذاته تعالى حتى يلزم سوء الأدب فتأمل ، ولأنه يبعده التذكير حيث لا إضافة فيلَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ[ الشورى : 17 ] ولأن فيه احتمالات أخرى منها أن قريب على وزن فعيل وهو وإن كان بمعنى فاعل قد يعطى ما بمعنى فاعل حكم ما بمعنى مفعول من استواء المذكر والمؤنث ، وقيل إنه بمعنى مفعول أي مقربة . ومنها أن التذكير على تأويل الرحمة بالغفران . ومنها ما ذكر الفراء أنهم التزموا التذكير في قريب إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق . قوله : ( أفهم قوله وربما إلخ ) فيه أنها تحتمل أن تكون للتكثير فلا إفهام . قوله : ( فإنه كثير ) المتبادر أنه مطرد وبه صرح بعضهم . قوله : ( نعم الثاني ) أي اكتساب التذكير . قوله : ( لما به اتحد معنى ) أي بحسب المراد فلا يرد ابن الابن وأبو الأب فإنه صحيح ، وأراد بالاتحاد ما يشمل الترادف كما في الليث والأسد والتساوي كما في الإنسان والناطق سواء كان التساوي بحسب الوضع كالمثال أو بحسب المراد كما في الصفة والموصوف اه . سم . والترادف الاتحاد ما صدقا ومفهوما والتساوي الاتحاد ما صدقا فقط . ودخل في ما اتحد معنى ما اتحد لفظا ومعنى ، فلا يقال جاء زيد زيد ، بالإضافة بل بالاتباع على التوكيد ، ونقل يس عن الفارسي جواز الإضافة وخرج منه ما غاير معنى وإن اتحد لفظا فتجوز فيه الإضافة نحو عين العين . قوله : ( والموصوف مع صفته ) تقدمت الصفة أو تأخرت بقرينة التمثيل . قوله : ( لأن المضاف
هامش
- المسالك 3 / 105 ، وخزانة الأدب 4 / 227 ، ومغنى اللبيب 2 / 512 . ( 462 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الدرر 5 / 21 ، والمقاصد النحوية 3 / 369 ، وهمع الهوامع 2 / 49 .