بعد تحنن . وهذاذيك بذالين معجمتين بمعنى إسراعا لك بعد بعد إسراع ( وشذ إيلاء يدي للبى ) في قوله :
« 463 » -
دعوت لما نابنى مسورا * فلبّى فلبّى يدي مسور
كما شذت إضافته إلى ضمير الغائب في قوله :
« 464 » -
لقلت لبّيه لمن يدعوني
تنبيه : مذهب سيبويه أن لبيك وأخواته مصادر مثناة لفظا ومعناها التكثير ، وأنها تنصب على المصدرية بعوامل محذوفة من ألفاظها إلا هذاذيك ولبيك فمن معناهما . وجوز سيبويه في هذاذيك ( شرح 2 ) ( 463 ) - قاله أعرابي من بنى أسد من مسدس المتقارب : أي طلبت مسورا اسم رجل لما أصابني من النائبة فلبي : أي قال لبيك ، تقديره فلبانى ، فحذف المفعول . والشاهد في فلبى يدي مسور حيث جاء لبى مضافا إلى ظاهر وهو نادر شاذ لأن هذا من الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المضمر نحو : دواليك وحنانيك وهذاذيك . ومعناه فإجابة منى بعد إجابة له إذ سألني في أمر نابه جزاء لصنعه . وخص يديه بالذكر لأنهما اللتان أعطتاه المال . وقيل هذا مقحم والفاء الأولى للعطف المؤذن بالتعقيب والثانية سببية . فافهم . ( 464 ) - قبله :
إنّك لو دعوتني ودونى * زوراء ذات مترع بيون
رجز لم يدر قائله . ودونى زوراء جملة حالية وهي الأرض البعيدة . وذات مترع صفتها من قولهم حوض ترع بالتاء المثناة من فوق وتحريك الراء ممتلئ . وقيل منزع بالنون والزاي المعجمة من قولهم بئر نزوع ونزيع . إذا كانت قريبة القعر والأول أصح . وبيون بفتح الباء الموحدة وضم الياء آخر الحروف . أي واسعة بعيدة الأطراف . والشاهد في لبيه حيث أضيف إلى ضمير الغائب وهو شاذ ، وهو مقول القول .
( / شرح 2 )
شرح
التناوب والمداولة بمعنى المناوبة وفي الكلام حذف مضاف أي تداولا لطاعتك فاحفظه . قوله : ( بمعنى تحننا عليك بعد تحنن ) لو قال بمعنى حنانا عليك بعد حنان لكان أنسب بلفظ حنانيك . قوله : ( دعوت إلخ ) أي طلبت مسورا للأمر الذي أصابني وهو غرم دية لزمته فلبى أي قال لبيك وقوله فلبى يدي مسور أي إقامة على إجابته بعد إقامة إذا سألني في أمر نابه جزاء لصنعه . وخص اليدين لأن العطاء بهما ففيه إشعار بأن مسورا أجاب بالفعل كما أجاب بالقول ، وقيل ذكر اليدين مقحم والفاء الأولى تعقيبية والثانية سببية .
قوله : ( لقلت لبيه ) كان مقتضى الظاهر لبيك لكنه التفت من الخطاب إلى الغيبة وحكى بالمعنى .
قوله : ( مصادر ) قال شيخنا : والبعض أي حقيقة لا أسماء مصادر اه . وعليه فهي مصادر محذوفة الزوائد كما مر . قوله : ( ومعناها التكثير ) لأنهم لما قصدوا بها التكثير جعلوا التثنية علما على ذلك لأنها
هامش
( 463 ) - البيت من المتقارب ، وهو لرجل من بنى أسد في شرح التصريح 2 / 38 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 910 ، ولسان العرب مادة ( لبى ) ، ومغنى اللبيب 2 / 578 ، وهمع الهوامع 1 / 190 .
( 464 ) - رجز بلا نسبة ، في أوضح المسالك ، وخزانة الأدب 2 / 93 ، وشرح التصريح 2 / 38 ، وشرح ابن عقيل 383 ، ولسان العرب مادة ( لبب ) ومغنى اللبيب 2 / 578 ، وهمع الهوامع 1 / 190 .