تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الوصفية ، وهو مردود بما ذكر ولأنه معرفة وضربا نكرة . وذهب يونس إلى أن لبيك اسم مفرد مقصور أصله لبى قلبت ألفه ياء للإضافة إلى الضمير كما في علي وإلى ولدى . ورد عليه سيبويه بأنه لو كان كذلك لما قلبت مع الظاهر في قوله : فلبى يدي مسور . وقول ابن الناظم : إن خلاف يونس في لبيك وأخواته وهم . وزعم الأعلم أن الكاف حرف خطاب لا موضع له من الإعراب مثلها في ذلك . ورد عليه بقولهم لبيه ولبى يدي مسور ، وبحذفهم النون لأجلها ولم يحذفوها في ذانك ، وبأنها لا تلحق الأسماء التي لا تشبه الحرف اه . النوع الثاني من اللازم للإضافة وهو ما يختص بالجمل على قسمين : ما يختص بنوع من الجمل ، وسيأتي ، وما لا يختص وإليه الإشارة بقوله : ( وألزموا إضافة إلى الجمل ، حيث وإذ ) . . . .
شرح
مسرعين ) تفسير لهذين فقط على الظاهر . قوله : ( للتعريف ) أي وحق الحال التنكير . وقوله : ولأن المصدر إلخ دفع بهذا التعليل ما قد يقال : يحتمل أن هذه الحال مما جاء معرفا لفظا وإن كان منكرا معنى . قوله : ( الوصفية ) أي لضربا والمعنى اضرب ضربا مكررا كذا قال البعض تبعا لشيخنا ، ويحتمل أن المعنى على الوصفية اضرب ضربا مسرعا مسرعا بل هذا أنسب بما مر في معنى هذاذيك . قوله : ( بما ذكر ) أي من أن المصدر الموضوع للتكثير لم يثبت فيه غير كونه مفعولا مطلقا قوله : ( ولأنه معرفة ) في الرد بهذا على الأعلم بحث لأنه سيذكر الشارح عنه أنه يقول بحرفية الكاف في لبيك وأخواته وحينئذ لا إضافة فلا تعريف على مذهبه وزاد بعضهم ردا ثالثا وهو أن ضربا مفرد وهذاذيك مثنى ولا يوصف المفرد بالمثنى . قوله : ( أصله لبى ) أي بوزن فعلى بسكون العين كما في التصريح . وقد يؤخذ منه أن الألف للتأنيث فتأمل . قوله : ( كما في علي إلخ ) أشار به إلى أن الألف لا تبدل للإضافة ياء دائما بدليل فتاك وعصاك . قوله : ( ورد عليه سيبويه إلخ ) ليونس أن يجيب بأن قوله فلبى يدي مسور شاذا فلا يصلح للرد فتأمل . قوله : ( وهم ) أي بل خلافه في لبيك فقط . قوله : ( مثلها في ذلك ) أي في هذا اللفظ . قوله : ( ورد عليه بقولهم إلخ ) أي لأن قيام ضمير الغيبة والاسم الظاهر مقام الكاف يدل على اسميتها لأن الاسم إنما يقوم مقامه مثله . وأجاب في التصريح عن هذا بأن لبيه ولبى يدي مسور شاذان فلا يصلحان للرد . وعن الثاني بأن النون يجوز حذفها لشبه الإضافة كما صرح به الأعلم في نفس المسألة وكما في اثنى عشر ، وإنما لم يحذف من ذانك للإلباس . قوله : ( لأجلها ) أي لأجل كاف الخطاب وكذا الضمير في قوله وبأنها . قوله : ( إلى الجمل ) أي الخبرية الغير المشتملة على ضمير يرجع إلى المضاف . دمامينى . قوله : ( حيث وإذ ) الأول ظرف مكان تصرفه نادر وقد يراد به الزمان وثاؤها بالحركات الثلاث وقد تبدل ياؤه واوا بل قال ابن سيده هي الأصل كما في الدمامينى . وبنو فقعس يعربونها ولا يضاف إلى الجملة من أسماء المكان غيرها كما في المغنى . والثاني ظرف زمان ماض لا يتصرف إلا إذا أضيف إليه ظرف زمان كيومئذ . قال جماعة منهم الناظم أو وقع مفعولا به نحو :وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا[ الأعراف : 86 ] أو بدلا منه نحووَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ[ مريم : 16 ] فإذ انتبذت بدل اشتمال من مريم ومنع ذلك الجمهور وأولوا كما سيأتي ، وترد للتعليل فتكون حرفا وقيل ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام وهذا القول لا يتأتى إذا اختلف زمنا العلة والمعلل نحو :وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 395 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي