الحالية بتقدير نفعله مداولين وهاذين أي مسرعين وهو ضعيف للتعريف . ولأن المصدر الموضوع للتكثير لم يثبت فيه غير كونه مفعولا مطلقا . وجوز الأعلم في هذاذيك في البيت ( شرح 2 ) ( 465 ) - قاله العجاج من قصيدة مرجزة يمدح بها الحجاج ويذكر فيها ابن الأشعث وأصحابه . وضربا نصب على المصدر . أي يضرب ضربا . والشاهد في هذاذيك فإنه مصدر قصد من تثنيته التكرار . وليس المراد منه شيئين فقط ، من الهذ وهو الإسراع في القطع . ووخضا صفة لطعنا بفتح الواو وسكون الخاء وبالضاد المعجمتين وهو الطعن الجائف . ( 466 ) - قاله سحيم عبد بن الحسحاس من قصيدة من الطويل . والشاهد في دواليك فإنه مصدر مثنى مضاف إلى ضمير المخاطب مخصوص به . ومعناه التكرار وهو من المداولة وهي المناوبة . كانت عادة العرب أن يلبس كل من الزوجين برد الآخر ثم يتداولان على تخريقه حتى لا يبقى فيه لبس طلبا لتأكيد المودة . وشق الثاني جواب إذا . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 394
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٣٩٤
في قوله :
« 465 » -
ضربا هذاذيك وطعنا وخضا
وفي دواليك في قوله :
« 466 » -
إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتى كلّنا غير لابس
شرح
أول تضعيف العدد وتكثيره تصريح . قوله : ( من ألفاظها ) فيقدر في دواليك أداول ، وفي سعديك أسعد مضارع أسعد رباعيا أي ساعد وأعان كما في القاموس . وفي حنانيك أتحنن على ما يقتضيه قول الشارح سابقا بمعنى تحننا إلخ أو أحن على ما هو الأنسب بلفظ حنانيك . قوله : ( فمن معناهما ) فيقدر أسرع وأقيم لأن فعلهما لم يستعمل ، ولا ينافيه قوله السابق من ألب بالمكان لأن أخذه مما ذكر باعتبار المناسبة في المعنى لا يقتضى أن ما ذكر فعله كذا قالوا ، وكان الحامل لهم على ذلك أن لبيك تثنية ثلاثي وألب رباعي فلا يكون فعلا له وهو فاسد لوجود مثل ذلك في سعديك مع فعله وهو أسعد على أنه يقال لب ثلاثيا بمعنى أقام كما في القاموس وشرح الكافية للرضي كما مر فالمتجه عندي أنه منصوب بفعل من لفظه . نعم ذكر قوم أن معنى لبيك إجابة بعد إجابة وعليه فالناصب فعل من معناه إذ ليس لب وألب بمعنى أجاب فاحفظه .
قوله : ( وخضا ) بخاء وضاد معجمتين أي مسرعا للقتل . قوله : ( إذا شق برد إلخ ) الباء في بالبرد بدلية . قال في التصريح قال أبو عبيدة : كان الرجل إذا أراد توكيد المودة بينه وبين من يحبه شق كل منهما برد صاحبه يرى أن ذلك أبقى للمودة بينهما . قوله : ( الحالية ) أي على تأويله بالمشتق كما نبه عليه بعد .
قوله : ( مداولين ) المناسب لتفسيره دواليك بتداولا لك بعد تداول أن يقول متداولين . قوله : ( أي
هامش
( 465 ) - الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 140 ، وفي خزانة الأدب 2 / 106 ، وشرح التصريح 2 / 37 ، وشرح المفصل 1 / 119 ، والمقاصد النحوية 3 / 399 ، وهمع الهوامع 1 / 189 .
( 466 ) - البيت من الطويل ، وهو لسحيم عبد بنى الحماس . في شرح التصريح 2 / 37 ، وشرح المفصل 1 / 119 ، ولسان العرب مادة ( هذذ ) ، والمقاصد النحوية 3 / 401 ، وهمع الهوامع 1 / 189 .