وهذا مختص بالضرورة . تنبيه : قوله ونحوه يحتمل ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون إشارة إلى بقية ضمائر الغيبة المتصلة كما في قوله كه ولا كهن . الثاني : أن يكون إشارة إلى بقية الضمائر مطلقا .
وقد شذ دخول الكاف على ضمير المتكلم والمخاطب كقوله :
« 412 » -
وإذا الحرب شمّرت لم تكن كي
وكقول الحسن : أنا كك وأنت كي . وأما دخولها على ضمير الرفع نحو : ما أنا كهو ، وما أنا كأنت ، وما أنت كأنا ، وعلى ضمير النصب نحو : ما أنا كإياك وما أنت كإياى فجعله في التسهيل أقل من دخولها على ضمير الغيبة المتصل . قال المرادي وفيه نظر بل إن لم يكن أكثر فهو مساو . والثالث : أن يكون إشارة إلى بقية ما يختص بالظاهر أي أن بقية ما يختص بالظاهر دخوله على الضمير قليل كقوله : ( شرح 2 ) والظاء المعجمة وهو المانع من التزويج كالعاضل إلا أنه بالضاء ، وهو استثناء من بعلا . ( 412 ) - هو من الخفيف . وتمامه :
حين تدعو الكماة فيها نزال
التقدير وإذا شمرت الحرب أي نهضت وقامت على ساقها ولم يكن من جواب الشرط . والشاهد في كي حيث أدخل الكاف على ضمير المتكلم على معنى لم تكن أنت مثلي وهذا شاذ لا يستعمل إلا في ضرورة . والكماة بالضم جمع كمي وهو الشجاع المتكمى في سلاحه .
( / شرح 2 )
شرح
الكاف على ضمائر الغيبة المتصلة قليل فقط حيث شبهه بربه مع أنه قليل جدا وضرورة ويجاب بأن التشبيه في أصل القلة قوله : ( مطلقا ) أي سواء كانت ضمائر غيبة أو تكلم أو خطاب متصلة أو منفصلة .
قوله : ( وقد شذ إلخ ) غرضه التورك على المتن إذا حملت عبارته على الاحتمال الثاني بإيهام عبارته أن دخول الكاف على غير ضمائر الغيبة من بقية الضمائر كدخولها على ضمائر الغيبة مع أنه دون دخولها على ضمائر الغيبة لأنه شاذ يحفظ ولا يقاس عليه بخلاف دخولها على ضمائر الغيبة فجائز ضرورة حتى لنا . قوله : ( وإذا الحرب شمرت ) أي نهضت وكي بكسر الكاف لمناسبة ياء المتكلم كما في الدمامينى عن سيبويه . قوله : ( وأما دخولها ) مقابل لمحذوف أي هذا دخولها على ضمير الجر وأما إلخ . قوله : ( فجعله في التسهيل أقل ) يتجه لي أن المراد الأقلية من حيث القياس وحينئذ لا يرد عليه نظر المرادي الذي سيذكره الشارح وأن وجه أقليته أنه شاذ من جهتين كون مدخول الكاف ضميرا وكون ذلك الضمير ضمير رفع أو نصب بخلاف ما مر فإن شذوذه من الجهة الأولى فاعرفه فإنه في غاية النفاسة . قوله : ( قال المرادي وفيه نظر إلخ ) حاصله منع الأقلية بأنه إن لم يكن أكثر في لسان العرب كان مساويا . قوله : ( كقوله ) أي
هامش
- التصريح 2 / 4 ، والمقاصد النحوية 3 / 256 ، وللعجاج في الكتاب 2 / 384 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 18 ، ورصف المباني ص 204 ، وشرح ابن عقيل ص 357 ، وشرح عمدة الحافظ ص 269 ، وهمع الهوامع 2 / 30 .
( 412 ) - صدر بيت من الخفيف ، وهو لبشار بن برد في ديوانه ، والدرر 4 / 154 ، وبلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 265 ، وهمع الهوامع 2 / 31 ، وعجزه ( حين تدعو الكماة فيها نزال ) .