تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
« 410 » -
وأمّ أوعال كها أو أقربا
وقوله : « 411 » -
ولا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهنّ إلّا حاظلا
( شرح 2 ) ( 410 ) - صدره :
خلّى الذّنابات شمالا كثبا
قاله العجاج من قصيدة مرجزة يصف بها الحمار الوحشي . والضمير في خلى يرجع إليه . والذنابات بفتح الذال المعجمة والنون وبعد الألف باء موحدة وبعد الألف الأخرى تاء مثناة من فوق اسم موضع بعينه . ويروى نحى الذنابات . وشمالا مفعول ثان وكثبا صفته بفتح الكاف والثاء المثلثة والباء الموحدة أي قريبا . والمعنى جعل الذنابات ناحية شماله قريبة منه في عدوه كأنه نحاها عن طريقه وهي شماله بالقرب من الموضع الذي عدا فيه . قوله : ( وأم أو عال ) مبتدأ وخبره قوله كها أي كالذنابات . وفيه الشاهد حيث أدخل فيه كاف التشبيه على الضمير وهو قليل . وأم أوعال اسم هضبة بعينها وهي في الأصل جمع وعل وهو ذكر الأروى . قوله : ( أو أقربا ) عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار . ويجوز نصب أم أو عال عطفا على الذنابات على معنى جعل أم أوعال كالذنابات أو أقرب فيكون أقرب عطفا على محل المجرور . فافهم . ( 411 ) - قاله رؤبة من قصيدة مرجزة . الفاء للعطف . والبعل الزوج . والحلائل جمع حليلة الرجل وهي امرأته . والشاهد في كه وكهن حيث أدخل الكاف على الضمير أي كالحمار الوحشي ولا كالأتن . والحاظل بالحاء المهملة ( / شرح 2 )
شرح
فاحتمل معه ترك التمييز بخلافه في ربه رجلا فإنه ضعيف ، وإشعار المخصوص بنوع التمييز في باب نعم وبئس وعدم إشعار شئ به في رب فتنبه . قوله : ( دائبا ) أي إرثا دائبا أي دائما . قوله : ( وأم أو عال كها أو أقربا ) صدره :خلى الذنابات شمالا كثباوضمير خلى لحمار وحشى والذنابات بفتح الذال المعجمة اسم موضع وشمالا ظرف أي ناحية شماله وكثبا بفتح الكاف والمثلثة أي قريبا منه والمفعول الثاني لخلى إما شمالا وكثبا حال أو بالعكس وأم أو عال اسم موضع مرتفع وهو منصوب عطفا على الذنابات أو مرفوع بالابتداء خبره كها أي كالذنابات وأقربا على الأول معطوف على محل الجار والمجرور وعلى الثاني معطوف على المجرور . قوله : ( ولا ترى بعلا ) أي زوجا ولا حلائلا أي زوجات كه أي كالحمار الوحشي ولا كهن أي الأتن إلا حاظلا استثناء من بعلا والحاظل المانع من التزويج كالعاضل وكانت عادة الجاهلية إذا طلقوا امرأة منعوها أن تتزوج بغيرهم إلا بإذنهم . قوله : ( وهذا مختص بالضرورة ) أي خلافا لما توهمه عبارة المنصف من أن دخول
هامش
( 410 ) - الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 269 ، وأوضح المسالك 3 / 16 ، وجمهرة اللغة ص 61 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 95 ، وشرح شواهد الشافية ص 345 ، والكتاب 2 / 384 ، ومعجم ما استعجم ص 212 ، والمقاصد النحوية 3 / 253 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 356 ، وشرح المفصل 8 / 16 ، 42 ، 44 . ( 411 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 128 ، والدرر 5 / 268 ، 4 / 152 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 163 ، وشرح -