تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
معموله : من فاعل أو مفعول ، نحو : طاب زيد نفسا
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
[ مريم : 4 ] والتمييز في مثله محول عن الفاعل ، والأصل طابت نفس زيد ، واشتعل شيب الرأس ، ونحو : غرست الأرض شجرا
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً

[ القمر : 12 ] والتمييز فيه محول عن المفعول والأصل غرست شجر الأرض وفجرنا عيون الأرض . وتقول : عجبت من طيب زيد نفسا ، وزيد طيب نفسا ، وسرعان ذا إهالة وناصب التمييز في هذا النوع عند سيبويه والمبرد والمازني ومن وافقهم هو العامل الذي تضمنته الجملة لا نفس الجملة ، وهو الذي يقتضيه كلام الناظم في آخر الباب ونص عليه في غير هذا الكتاب . وذهب قوم إلى أن الناصب له نفس الجملة واختاره ابن عصفور ونسبه للمحققين . ويصح تخريج كلامه هنا على المذهبين فلا اعتراض لأنه يصح أن يقال إنه فسر ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( أي إخافة إلخ ) لا يناسب معنى المثل الإخافة ، بل الإهالة ، وهي الودك اه . ( / شرح 2 )

شرح
لما ، وقوله إلى معموله متعلق بنسبة ، وقوله من فاعل بيان للمعمول وكلامه يقتضى أن المراد بالجملة ما يشمل الجملة تأويلا . قوله : ( والتمييز في مثله محوّل عن الفاعل ) التحويل في تمييز النسبة ليس بلازم فقد يكون غير محول نحو امتلأ الإناء ماء ولله دره فارسا بناء على أن الثاني من تمييز النسبة وسيأتي الكلام عليه ، وأما تمييز المفرد فلا تحويل فيه أصلا . قوله : ( والأصل إلخ ) وإنما عدل عن هذا الأصل ليكون فيه إجمال ثم تفصيل فيكون أوقع في النفس لأن الآتي بعد الطلب أعز من المنساق بلا طلب . قوله : ( والتمييز فيه ) أي في مثله فهو من الحذف من الثاني لدلالة الأول . قوله : ( وتقول ) غير الأسلوب لأن هذا مما أجرى مجرى الفعل . قوله : ( عجبت من طيب زيد نفسا ) أي من طيب نفس زيد فهو محول عن المضاف إليه الذي هو في الحقيقة فاعل المصدر وفي ما بعده عن فاعل طيب أي زيد طيبة نفسه هذا هو الأوفق بما يأتي للشارح عند قول المصنف والفاعل المعنى وإن جاز أن يكون محولا عن المبتدأ . وعليه اقتصر البعض تبعا لشيخنا . قوله : ( وسرعان ذا إهالة ) سرعان بتثليث السين والبناء على الفتح اسم فعل ماض أي سرع وذا فاعله وإهالة تمييز محوّل عن الفاعل أي إخافة ( 1 ) وإفزاعا . ويجوز جعله بمعنى اسم الفاعل حالا . قال في القاموس : وأصله أن رجلا كانت له نعجة عجفاء ورغامها يسيل من منخريها لهزالها فقيل له ما هذا ؟ فقال ودكها فقال السائل ذلك ونصب إهالة على الحال أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة . أو تمييز كقولهم : تصبب زيد عرقا وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته ا . ه . قوله : ( وهو الذي يقتضيه إلخ ) أي حيث قال :وعامل التمييز قدم مطلقا * والفعل ذو التصريف نزرا سبقاقوله : ( فلا اعتراض إلخ ) تفريع على قوله : ويصح إلخ لكن كان الأوضح تأخيره عن قوله لأنه إلخ ، وفي نسخ بالواو وهي واضحة ، والمراد اعتراض ابن هشام بما حاصله أن مفسر تمييز النسبة هو النسبة وليست العامل بل العامل الفعل أو شبهه على قول والجملة على قول . وحاصل جواب الشارح أنه يصح جعل المميز نفس العامل لصحة وصفه بالإبهام من حيث نسبته لتعلقها به فيوصف بوصفها والجملة لصحة وصفها بالإبهام من حيث نسبتها لتعلقها بطرفيها فتوصف بوصفها ، فيحمل كلام
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 304 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي