تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

ونكرة مخرج لنحو الحسن وجهه . ثم ما استكمل هذه القيود ( ينصب تمييزا بما قد فسّره ) من المبهمات . والمبهم المفتقر للتمييز نوعان : جملة ومفرد دال على مقدار ، فتمييز الجملة : رفع إبهام ما تضمنته . من نسبة عامل ، فعلا كان أو ما جرى مجراه : من مصدر أو وصف أو اسم فعل إلى ( شرح 2 ) - ولما قيدوه بقولهم لبيان ما قبله من إبهام خرج عن حده مثل ذنبا فإنه ليس لبيان ما قبله لعدم الإبهام ، ولست محصيه صفة لذنبا . ورب العباد بالنصب لأنه صفة قوله اللّه . ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هو رب العباد . قوله : ( الوجه ) أي التوجه . ( / شرح 2 )

شرح
للاستغراق . وفي الثاني للابتداء أي استغفارا مبتدأ من أول الذنوب إلى ما لا يتناهى قاله في التصريح . ولك أن تجعلها في الثاني تعليلية بل هو أظهر فتدبر ، وإنما عدى بمن لتضمنه معنى استتيب وإلا فقد عدت السين والتاء من المعديات فيصح كون ذنبا مفعولا به كما مر بيان ذلك . قوله : ( مخرج لنحو الحسن وجهه ) أي بالنصب على التشبيه بالمفعول به لا على التمييز لعدم تنكيره وهذا رأى البصريين ، ولا يرد وطبت النفس لأن أل فيه زائدة للضرورة فهو نكرة . قوله : ( قد فسره ) صلة أو صفة جرت على غير ما هي له ولم يبرز لأمن اللبس بناء على مذهب الكوفيين وهو الصحيح . قوله : ( جملة ) كان الأولى أن يقول نسبة ليشمل تمييز النسبة في غير الجملة كالتي في عجبت من طيب زيد نفسا إلا أن يراد بالجملة ما يشمل الجملة تأويلا كما يقتضيه كلامه بعد ، ولأن المقابل في الاصطلاح لتمييز المفرد تمييز النسبة ، وجعل ابن الحاجب التمييز مطلقا مفسرا لإبهام الذات ، غاية الأمر أن الذات إما مذكورة أو مقدرة . وإنما عبروا عن الثاني بتمييز النسبة نظرا للظاهر . قال الدمامينى : لأن النسبة في الحقيقة لا إبهام فيها إذ تعلق الطيب بزيد أمر معلوم إنما الإبهام في المتعلق الذي ينسب إليه الطيب في الحقيقة ، إذ يحتمل أن يكون دارا أو علما أو غيرهما فالتمييز في الحقيقة إنما هو لأمر مقدر يتعلق بزيد كما تقدم بيانه . قوله : ( دال على مقدار ) أي أو شبهه مما حمل عليه نحو ذنوب ماء ونحو لنا مثلها إبلا وغيرها شاء ، ونحو خاتم حديدا كما سيأتي فلا قصور . قوله : ( فتمييز الجملة إلخ ) قال الدمامينى : تجب مطابقة تمييز الجملة للاسم السابق إن كان الثاني عين الأول نحو كرم زيد رجلا وكرم الزيدان رجلين وكرم الزيدون رجالا ، وكذا إن كان غيره وهو مصدر قصد اختلاف أنواعه لاختلاف محاله بعد جمع نحو خسر الأشقياء أعمالا ، أو غير مصدر وتعدد وخيف اللبس نحو كرم الزيدون آباء إذا كان لكل منهم أب ، ويجب تركها إن كان معنى التمييز في الواقع واحدا والاسم السابق متعددا نحو : كرم الزيدون أبا إذا كان أبوهم واحدا أو بالعكس ، وخيف اللبس نحو : نظف زيد أثوابا وكرم أباه ، أو كان التمييز مصدرا لم يقصد اختلاف أنواعه نحو : الأتقياء جادوا سعيا . وتترجح في نحو حسن زيد عينا ولميت هند شفة ويترجح تركها في نحو حسن الزيدان أو الزيدون وجها ا . ه . بتصرف وزيادة . قوله : ( من نسبة ) بيان
هامش
- الذهب ص 479 ، وشرح المفصل 7 / 63 ، 8 / 51 ، والكتاب 1 / 37 ، ولسان العرب ( غفر ) ، والمقاصد النحوية 3 / 226 ، والمقتضب ، وهمع الهوامع 2 / 82 . وعجزه :( رب العباد إليه الوجه والعمل )