تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إبلا ، وغيرها شاء ، وما كان فرعا للتمييز نحو : خاتم حديدا ، وباب ساجا ، وجبة خزا ( اجرره إذا ، أضفتها ) إليه ( كمدّ حنطة غذا ) وشبر أرض ، ومنوا تمر ، وذنوب ماء ، وحب عسل ، وخاتم حديد ، وباب ساج . تنبيهان : الأول : النصب في نحو ذنوب ماء وحب عسلا أولى من الجر ، لأن النصب يدل على أن المتكلم أراد أن عنده ما يملأ الوعاء المذكور من الجنس المذكور . وأما الجر فيحتمل أن يكون مراده ذلك ، وأن يكون مراده بيان أن عنده الوعاء الصالح لذلك . الثاني : إنما لم يذكر تمييز العدد مع تمييز هذه المقدرات لأن له بابا يذكره فيه ، ولانفراد تمييزها بأحكام ، منها جواز الوجهين المذكورين . وتمييز العدد إما واجب النصب كعشرين درهما ، أو واجب الجر بالإضافة كمائتى
شرح
قوله : ( من نحو لنا مثلها إبلا وغيرها شاء ) اعترضه سم بأن هذين المثالين مما وجد فيهما شرط وجوب النصب الآتي فذكرهما هنا ليس بظاهر لعدم تأتى الجر وقد يتعذر بجعل ذكرهما من حيث إنهما نحو المقدرات في أن المنصوب بعدهما تمييز فتأمل . قوله : ( وما كان فرعا ) معطوف على نحو لنا إلخ . قوله : ( نحو خاتم حديدا إلخ ) اعلم أن جر نحو خاتم حديدا أرجح من نصبه كما سيأتي ، وإذا نصب فقال المبرد والمصنف كون نصبه على التمييز أرجح من كونه على الحالية لجمود هذا المنصوب ولزومه وتنكير صاحبه والغالب على الحال الاشتقاق والانتقال وتعريف صاحبها . وقال سيبويه وأتباعه تتعين الحالية لأنه ليس بعد مقدار ولا شبهه واستظهر ابن هشام رجحانيتها فقط ، أما نحو هذا خاتمك حديدا بتعريف الاسم فتتعين فيه الحالية كما قاله المصنف أفاده الدمامينى . قوله : ( اجرره ) أي جوازا ، نعم إن أريد نفس الآلة التي يقدر بها وجب الجر لكن ليس هذا مما نحن فيه لأن الإضافة فيه على معنى اللام لا من حتى يكون تمييزا ولهذا لم يتعرض له المصنف والشارح ، وظاهر كلام المصنف والشارح وغيرهما أن المجرور المذكور يسمى تمييزا ، وقال ابن هشام : لا يسمى تمييزا . قوله : ( إذا أضفتها ) إنما قيد لأنه لو أطلق توهم بقاء تنوينها ونونها وإن جره بمن مقدرة كما في تمييز كم أو ظاهرة كما يأتي في قوله : واجرر بمن إلخ فيفوت المعنى الذي أراده سم . قوله : ( كمد حنطة غذا ) مد مبتدأ وغذا خبر . هذا ما قاله المكودى وهو أقرب من جعل غذا بدلا أو حالا والخبر محذوف أي عندي : وقول الشارح وشبر أرض برفع شبر كما يرشد إليه ومنوا تمر والظاهر على إعراب المكودى أنه مبتدأ عطف عليه ما بعد والخبر محذوف أي كالمد في جواز الجر بالإضافة ويجوز تقديره عندي . وأما على الإعراب الثاني فهو معطوف على مد حنطة . قوله : ( في نحو ذنوب ماء ) أي من المقدرات وما أجرى مجراها مما يتوهم عند جر تمييزه خلاف المقصود بخلاف نحو خاتم حديد فإن جره أكثر كما صرح به الرضى وغيره لأن في جره تخفيفا بحذف التنوين مع عدم توهم خلاف المقصود بخلاف نحو شبر أرض فإن الأظهر عدم أكثرية نصبه لعدم توهم خلاف المقصود حال الجر بل قد يقال جره أكثر لما مر تأمل . قوله : ( لأن النصب يدل ) أي فهو نص في المقصود بخلاف الجر قوله : ( الوعاء الصالح لذلك ) أي أو الصنجة الموزون بها أو المكيال الذي يكال به أو الشيء الذي يمسح به . قوله : ( إنما لم يذكر تمييز العدد ) أي مع أنه تمييز المفرد .