على من هي له وغيره إلى الحقيقة وهو الغالب ، والسببية نحو : مررت بالدار قائما سكانها .
والخامس : باعتبار الزمان إلى مقارنة لعاملها وهو الغالب ومقدرة وهي المستقبلة نحو : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا : أي مقدرا ذلك . ومنه :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر : 73 ]
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[ الفتح : 27 ] أي ناوين ذلك قيل وماضية ومثل لها في المغنى بجاء زيد أمس راكبا وسماها محكية وفيه نظر .
شرح
[ الفرقان : 41 ] أي بعثه . قوله : ( إلى المبينة إلخ ) وقد تكون محتملة لهما كما في هنيئا ولما لم تخرج عنهما لم يتعرض لها فاندفع اعتراض البعض .
قوله : ( وهي المستقبلة ) قال في شرح الجامع : علامتها أن يصح تقديرها بالفعل ولام العلة ، ومن ثم اعترض بعضهم على التمثيل لها بمُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ[ الفتح : 27 ] في الآية لأنك لو قدرت الفعل واللام لكان خطأ لأن دخولهم البيت ليس ليحلقوا ويقصروا اه . ولمن مثل بذلك التخلص بأن العلامة لا يجب انعكاسها . قوله : ( أي مقدرا ذلك ) أنت خبير بأنه إذا نظر إلى أن معنى صائدا به غدا مقدرا ذلك كانت الحال مقارنة لمقارنة التقدير المرور فجعلها مستقبلة إنما هو بالنظر إلى الصيد نفسه لا إلى تقديره ، وهل يلزم أن يكون المقدر للحال هو صاحبها أو لا ؟ جرى على الأول صاحب المغنى واحتج له الشمنى بما فيه نظر وعلى الثاني الدمامينى .
قوله : ( ومنه )فَادْخُلُوها خالِدِينَ[ الزمر : 73 ] التلاوة فادخلوها لكن حذف مثل هذه الفاء في مثل هذه الحالة جائز كما نقله الدمامينى على المغنى مبسوطا . قوله : ( لتدخلن إلخ ) محل الاستشهاد محلقين ومقصرين ، لأن الحلق والتقصير بعد الدخول لا مقارنان له ، لا آمنين إذ هي مقارنة للدخول . قوله :
( وفيه نظر ) أي في إثبات هذا القسم والتمثيل له بما ذكر لأن العبرة بمقارنة الحال لزمن العامل وهي موجودة لا لزمن التكلم ، غاية ما هناك أنه عبر باسم الفاعل الذي هو حقيقة في الحال عن الماضي حكاية للحال الماضية مجازا .