تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أي والماء غامره . الرابع : الأكثر في الاسمية الجائز فيها الأوجه الثلاثة : الربط بالواو والضمير معا ، ثم الواو وحدها ، ثم الضمير وحده ، وليس انفراد الضمير مع قلته بنادر خلافا للفراء والزمخشري لما تقدم ، ومثل هذه الاسمية في ذلك على ما يظهر جملة المضارع المنفى الجائز فيها الأوجه الثلاثة . الخامس : كما يقع الحال جملة يقع أيضا ظرفا نحو : رأيت الهلال بين السحاب وجارا ومجرورا نحو :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ
[ مريم : 11 ] في زينته ويتعلقان باستقرار محذوف وجوبا ، وأما
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
[ النمل : 40 ] فليس مستقرا فيه هو المتعلق لأنه كون خاص إذ معناه عدم التحرك وذلك مطلق الوجود . ( والحال قد يحذف ما فيها عمل ، وبعض ما يحذف ذكره
شرح
قوله : ( أي والماء غامره ) الذي يظهر لي أن تقدير الواو هنا والضمير في ما قبله إشارة إلى جواز تقدير كل ، إذ يجوز تقدير الرابط هنا ضميرا أي غامره فيه وتقديره في ما قبله واوا أي وقفيز بدرهم ، ويظهر لي أيضا أن تقدير الواو أرجح حملا على الكثير في ربط الجملة الاسمية وهو الربط بالواو فاعرف ذلك . ثم رأيت ما يؤيد ما ظهر لي أولا للدمامينى وما يؤيد ما ظهر لي ثانيا للشمنى . قوله : ( الجائز فيها إلخ ) هي ما عدا الواقعة بعد عاطف والمؤكدة لمضمون الجملة . قوله : ( ثم الضمير وحده ) قال سم : هلا كان الربط بالضمير أقوى لإيهام العطف . قوله : ( مع قلته ) أي بالنسبة للربط بالواو وللربط بالواو والضمير . وقوله : بنادر أي بقليل جدا في نفسه . قوله : ( لما تقدم ) أي من قوله تعالى :وَقُلْنَا اهْبِطُوا[ البقرة : 36 ] الآية والبيتين بعده . قوله : ( جملة المضارع المنفى الجائز إلخ ) هو المضارع المنفى بلم أو لما . قوله : ( يقع ظرفا ) أي تاما وكذا الجار والمجرور . قوله : ( ويتعلقان إلخ ) قال سم : حاصله أن المتعلق كون عام فيجب حذفه ويتجه جواز كونه خاصا وحينئذ لا يجب حذفه إذا وجدت قرينة وهذا قياس ما حررناه في الخبر . قوله : ( فليس مستقرا فيه هو المتعلق ) أي متعلق الظرف الواقع حالا عند الحذف وإلا فهو متعلق الظرف في هذا التركيب . قوله : ( وذلك ) أي المتعلق . قوله : ( والحال قد يحذف إلخ ) قيل منه قيما في قوله تعالى :وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً[ الكهف : 1 ] والتقدير أنزله قيما فجملة النفي معطوفة على :أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ[ الكهف : 1 ] وقيل حال من الكتاب فجملة النفي معترضة أو حال أولى بناء على جواز تعدد الحال وإن اختلفت جملة وإفردا لا معطوفة لئلا يلزم العطف على الصلة قبل كمالها ، وقيل حال من الضمير المجرور باللام العائد إلى الكتاب . وقيل المنفية حال وقيما بدل منها عكس عرفت زيدا أبو من هو . ومن العجائب ما حكاه بعضهم أنه سمع شيخا يعرب لتلميذه قيما صفة لعوجا . ونظيره إعراب أحوى صفة لغثاء على تفسير الأحوى بالأسود من شدة الخضرة لكثرة الري كما فسر
هامش
- ( نصف ) ، وللأعشى في جمهرة اللغة ص 1262 ، والدرر 4 / 17 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 683 ، وجمهرة اللغة ص 893 ، ورصف المباني ص 419 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 642 ، وشرح المفصل 2 / 65 ، ومغني اللبيب 2 / 505 ، 636 ، وهمع الهوامع 1 / 246 .وعجزه : ( ورفيقه بالغيب لا يدرى )