تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أو مقدرة ، والمختار وفقا للكوفيين والأخفش لزومها مع المرتبط بالواو فقط . وجواز إثباتها وحذفها في المرتبط بالضمير وحده أو بهما معا تمسكا بظاهر ما سبق إذ الأصل عدم التقدير لا سيما مع الكثرة . نعم في ذلك أربع صور مرتبة في الكثرة هي : جاء زيد وقد قام أبوه ، ثم جاء زيد قد قام أبوه ، ثم جاء زيد وقام أبوه ، ثم جاء زيد قام أبوه ، وجعل الشارح الثالثة أقل من الرابعة وهو خلاف ما في التسهيل . الثاني : تمتنع قد مع الماضي الممتنع ربطه بالواو وهو تالي إلا والمتلو بأو . وندر قوله : « 392 » -
متى يأت هذا الموت لم يلف حاجة * لنفسي إلا قد قضيت قضاءها
الثالث : قد يحذف الرابط لفظا فينوى نحو : مررت بالبر قفيز بدرهم : أي منه . وقوله :
نصف النّهار الماء غامره « * »
( شرح 2 ) بلم مقرون بالواو كما في قوله تعالى :
أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
[ الأنعام : 93 ] . قوله : ( فتناولته ) عطف على لم ترد ، واتقتنا من اتقى إذا حفظ . ( 392 ) - قاله قيس بن الخطيم من قصيدة من الطويل متى للشرط ويأتي مجزوم به ولا تلف حاجة جوابه أي لا توجد من الفي إذا وجد الشاهد في قد قضيت فإنها جملة وقعت حالا مصدرة بقد وفيها ضمير يرجع إلى ذي الحال ، وقد علم أن الجملة الماضوية المثبتة التالية لا إذا وقعت حالا لا بد أن يكون معها ضمير وأن تكون خالية عن الواو وعن قد فافهم . ( / شرح 2 )
شرح
بين وجود قد وعدمها كما ذهب إليه الكوفيون وخرج بالمثبت المنفى فلا يقترن بقد في ما يظهر . قوله : ( مطلقا ) أي سواء ربط بالواو أو بالضمير أو بهما . قوله : ( بظاهر ما سبق ) أي من قوله تعالى :أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ[ النساء : 90 ]وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قالُوا . . .( 17 ) [ يوسف : 16 ]الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا[ آل عمران : 168 ] . قوله : ( نعم في ذلك إلخ ) استدراك على قوله : وجواز إثباتها وحذفها إلخ لدفع توهم مساواة الصور في الكثرة واسم الإشارة يرجع إلى الماضي المثبت الواقع حالا . قوله : ( وجعل الشارح الثالثة أقل من الرابعة ) قال ابن هشام : هو الصواب ولعل وجهه احتمال العطف في الثالثة احتمالا قريبا . قوله : ( الثاني تمتنع قد إلخ ) في الرضى أنهما قد يجتمعان بعد إلا نحو : ما لقيته إلا وقد أكرمني . قوله : ( لم يلف ) أي لم يجد وقضاءها بالمد . قوله : ( نصف النهار ) أي انتصف ، الماء غامره الضمير يرجع إلى غائص لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدرى حاله ، ولما لم يكن الضمير لصاحب الحال الذي هو النهار لم يصلح رابطا .
هامش
( 392 ) - البيت من الطويل ، وهو لقيس بن الخطيم في ديوانه ص 49 ، وخزانة الأدب 7 / 35 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى 1 / 186 ، والمقاصد النحوية 3 / 222 . ( * ) صدر بيت من الكامل ، وهو للمسيب بن علس في أدب الكاتب ص 359 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 878 ، ولسان العرب -