« 384 » -
وكنت ولا ينهنهنى الوعيد
وقوله :
« 385 » -
أكسبته الورق البيض أبا * ولقد كان ولا يدعى لأب
نص على ذلك في التسهيل وفي كلام ولده خلافه . السابعة : المضارع المنفى بما كقوله :
عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة * فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما « * »
( شرح 2 )
( 384 ) - صدره :
أماتوا من دمى وتوعّدوني
قاله مالك بن رقية . وهو من الوافر ، وكنت من كان التامة فلا يحتاج إلى خبر أي وجدت غير منهنه بالوعيد أي غير منزجر به من نهنهت الرجل عن الشئ أي كففته وزجرته . فنهنه أي كف ، والشاهد في ولا ينهنهنى الوعيد فإنه مضارع منفى وقع حالا . وقد جاء بالضمير والواو وهو قليل .
( 385 ) - قاله مسكين الدارمي . الورق بفتح الواو وكسر الراء الدراهم المضروبة ، هو فاعل أكسبته . والضمير المفعول يرجع إلى الذي يذمه ، المعنى أنه كان مجهول النسب ولم يكن يعرف له أب ينسب إليه ، فلما أعطى مالا ظهر له نسب واشتهر له أب يدعى إليه . والبيض بكسر الباء جمع أبيض صفة للورق ، وأبا مفعول ثان لأكسبت . والواو
( / شرح 2 )
شرح
[ يونس : 89 ] بتخفيف النون قاله الدمامينى ، وبه يعلم كلام ما في شيخنا والبعض من القصور . قوله :
( ولا تتبعان ) أي بتخفيف النون ، قوله : ( وكنت ) أي وجدت . وقوله ولا ينهنهنى أي يزجرنى . قوله :
( أكسبته الورق إلخ ) أي أظهرت الدراهم نسبه وقد كان وهو مجهول النسب وكان في البيت تامة . قوله :
( المضارع المنفى بما ) كذا في التوضيح وغيره وجزم به في التسهيل وجوز بعضهم فيه الاقتران . قال أبو حيان : والقياس كون إن بمنزلة ما قاله الدمامينى .
قوله : ( عهدتك ما تصبو ) أي تميل إلى الجهل ، والمتيم من تيمه الحب أي استعبده وأذله . قوله : ( تلزم الواو مع المضارع إلخ ) تقييد لإطلاق المتن وإنما تلزم من ذلك قيل لأن قد أضعفت شبهه باسم الفاعل لعدم دخولها عليه وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز كما أفاده سم ، ونازع السعد في ما ذكره الشارح فقال : التقدير في الآية وأنتم قد تعلمون ، ومثل ما ذكر في لزوم الواو الجملة الفاقدة للضمير نحو : جاء زيد وما طلعت الشمس .
هامش
( 384 ) - عجز بيت من الوافر ، وهو لمالك بن رقية في شرح التصريح 1 / 392 ، والمقاصد النحوية 3 / 192 . وصدره :( تفانى مصعب وبنو أبيه )( 385 ) - البيت من الرمل ، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ص 22 ، وسمط اللآلي ص 352 ، وشرح التصريح 1 / 392 ، والمقاصد النحوية 3 / 193 .
( * ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 354 ، والدرر 4 / 14 ، وشرح التصريح 1 / 392 ، وهمع الهوامع 1 / 246 .