« 382 » -
كن للخليل نصيرا جار أو عدلا * ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا
السادسة : المضارع المنفى بلا نحو :
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ
[ المائدة : 84 ]
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
[ النمل : 20 ] وقوله :
« 383 » -
ولو أنّ قوما لارتفاع قبيلة * دخلوا السّماء دخلتها لا أحجب
فإن ورد بالواو أول على إضمار مبتدأ على الأصح كقراءة ابن ذكوان : فاستقيما ولا تتبعان وقوله : ( شرح 2 ) ( 382 ) - هو من البسيط ، والخليل الصاحب والصديق والنصير بمعنى الناصر . والشاهد في جار حيث وقع حالا وهو ماض بدون قد والواو لكونه قد عطف بأو وكذا إذا وقع بعد إلا كما في قوله تعالى :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ يس : 30 ] وكذا الكلام في قوله جاد . قوله : ( ولا تشح ) عطف على كن ، وفي عطف النهى على الأمر خلاف مشهور ، وألف عدلا وبخلا للإطلاق .
( 383 ) - هو من الكامل . الواو للعطف . ولو للشرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم ، وتقع إن بعدها كثيرا وموقعها الرفع إما على الابتداء والخبر محذوف كما في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا
[ البقرة : 103 ] أي ولو أن إيمانهم ثابت .
وقال سيبويه : لا يحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه . وإما على الفاعلية والفعل مقدر بعدها أي ولو ثبت أن قوما . قوله : ( دخلتها ) جواب لو . والشاهد في لا أحجب حيث وقع حالا من ضمير دخلت مجردة عن الواو . وقد علم أن الحال إذا كان مضارعا مثبتا أو منفيا بلا استغنت عن الواو .
( / شرح 2 )
شرح
وحكم الأول بشذوذه . قوله : ( الماضي المتلو بأو ) أي لأنه في تقدير فعل الشرط إذ المعنى إن ذهب وإن مكث وفعل الشرط لا يقترن بالواو فكذا المقدر به . قوله : ( المضارع المنفى بلا ) قال الدمامينى : وإنما امتنعت الواو في المضارع المنفى بما أولا لأنه في تأويل اسم الفاعل المخفوض بإضافة غير وهو لا تدخل عليه الواو ، وأورد عليه أن هذا التوجيه جار في المنفى بلم أو لما فما وجه صحة الواو فيهما دون لا وما .
ويمكن دفعه بأن مضى المنفى بلم أو لما في المعنى قربه من الفعل الماضي الجائز الاقتران بالواو وأبعده من الشبه باسم الفاعل المذكور بخلاف المنفى بما أو لا فتدبره فإنه نفيس . قوله : ( وما لنا لا نؤمن بالله ) أي أيّ شيء ثبت لنا حالة كوننا غير مؤمنين .
قوله : ( أول على إضمار مبتدأ على الأصح ) مقابلة عدم التقدير وجعل الواو الحالية مباشرة للمضارع شذوذا وهذا قول ابن عصفور ، وجعل الواو للعطف وهذا قول الجرجاني ، ويرد على الأول وروده في التنزيل والثاني لزم عطف الخبر على الإنشاء حيث يكون السابق جملة طلبية نحو :فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ
هامش
( 382 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 14 ، وشرح عمدة الحافظ ص 449 ، والمقاصد النحوية 3 / 202 ، وهمع الهوامع 1 / 246 .
( 383 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 191 .