تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الثالث : أن تكون مرتبطة بصاحبها على ما سيأتي ( كجاء زيد وهو ناو رحله ) مثال لما استكملت الشروط . ( وذات بدء بمضارع ثبت ، حوت ضميرا ) يربطها ( ومن الواو خلت ) وجوبا لشدة شبهه باسم الفاعل ، تقول : جاء زيد يضحك ، وقدم الأمير تقاد الجنائب بين يديه . ولا يجوز جاء ويضحك ، ولا قدم وتقاد . ( وذات واو بعدها انو مبتدأ ، له المضارع اجعلنّ مسندا ) أي إذا جاء من كلامهم ما ظاهره أن جملة الحال المصدرة بمضارع مثبت تلت الواو حمل على أن المضارع خبر مبتدأ محذوف ، من ذلك قولهم : قمت وأصك عينه : أي وأنا أصك . وقوله : « 380 » -
فلمّا خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا
وقوله : « 381 » -
علّقتها عرضا وأقتل قومها
( شرح 2 ) ( 380 ) - قاله عبد اللّه بن همام السلولي . وهو من المتقارب المعنى لما خشيت حملة عبد اللّه بن زياد وإنشاب أظفاره نجوت وخليت مالكا في يده . الفاء للعطف . ونجوت جواب لما . والشاهد في وأرهنهم مالكا حيث وقع حالا وهو مضارع مثبت ، والأصل فيه عدم الواو وهو كما قلنا ضرورة أو مؤول بالاسمية . فافهم . ( 381 ) - تمامه :
زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
( / شرح 2 )
شرح
وتصحيح بعضهم وقوع الشرط حالا في نحو :كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ[ الأعراف : 176 ] بانسلاخ الشرط حينئذ عن أصله إذ معنى الآية فمثله كمثل الكلب على كل حال يبعده وجود الجواب في الآية فتأمل . قوله : ( مرتبطة بصاحبها ) أي بالضمير أو بالواو أو بهما والأصل الضمير بدليل الربط به وحده في الحال المفردة والخبر والنعت قاله الدمامينى . قوله : ( وذات بدء بمضارع ) فإن بدئت بمعمول المضارع جاز الربط بالواو ولذلك جوز البيضاوي إعرابوَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[ الفاتحة : 5 ] حالا من فاعل نعبد . قوله : ( لشدة شبهه باسم الفاعل ) بخلاف الماضي فليس شبهه به شديدا لأنه وإن أشبهه في وقوعه صفة وصلة وحالا يزيد المضارع بكونه على حركاته وسكناته وكالماضى الجملة الاسمية . قوله : ( وذات واو ) مبتدأ خبره جملة انو والرابط محذوف أي انو فيها ، وأما الضمير في بعدها فعائد على الواو ويجوز نصب ذات على الاشتغال بعامل مقدر من معنى المذكور أي اقصد ذات واو إن جوزناه مع حذف الشاغل . قوله : ( حمل على أن المضارع ) أي جملة المضارع . قوله : ( فلما خشيت إلخ ) أي لما خفت سيوفهم نجوت وأبقيت في أيديهم مالكا . قوله : ( علقتها ) بالبناء للمجهول أي حببت فيها عرضا أي
هامش
( 380 ) - البيت من المتقارب ، وهو لعبد اللّه بن همام السلولّى في الدرر 4 / 15 ، والمقاصد النحوية 3 / 190 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 420 ، وشرح ابن عقيل ص 340 ، والمقرب 1 / 155 ، وهمع الهوامع 1 / 246 . ( 381 ) - صدر بيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه ص 191 ، وجمهرة اللغة ص 816 ، وشرح التصريح 1 / 392 ، ولسان