أي وأنا أرهنهم مالكا ، وأنا أقتل قومها . وقيل : الواو عاطفة لا حالية والفعل بعدها مؤول بالماضي .
تنبيهان : الأول : تمتنع الواو في سبع مسائل : الأولى ما سبق . الثانية : الواقعة بعد عاطف نحو :
فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
[ الأعراف : 4 ] الثالثة : المؤكدة لمضمون الجملة نحو : هو الحق لا شك فيه
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] . الرابعة : الماضي التالي إلا ، نحو : ما تكلم زيد إلا قال خيرا . ومنه :
إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ يس : 30 ] الخامسة : الماضي المتلو بأو نحو : لأضربنه ذهب أو مكث . ومنه قوله : ( شرح 2 ) - قاله عنترة من قصيدته المشهورة من الكامل . علقتها مجهول من علق الرجل امرأة من علاقة الحب . يقال علق حبها بقلبه علوقا إذا هويها . والتاء مفعول ناب عن الفاعل . والهاء مفعول ثان . وعرضا تمييز : أي من جهة ما يعرض للإنسان لا من حيث القصد . والشاهد في وأقتل قومها حيث وقع حالا وهو مضارع مثبت والأصل فيه ترك الواو ، وتأول بالجملة الاسمية أي وأنا أقتل ، وقيل هو ضرورة . وقيل الواو للعطف والمضارع مؤول بالماضي . وزعما منصوب على المصدرية أي طمعا : من زعم بالكسر إذا طمع . ويجوز أن يكون حالا بمعنى زاعما ولعمر أبيك مبتدأ قسم واللام فيه للتأكيد وخبره محذوف أي يميني أو قسمي . وليس بمزعم جملة وقعت صفة لزعما . والمزعم المطمع . ( / شرح 2 )
شرح
تعليقا عرضا أي عارضا أي غير مقصود لي .
قوله : ( والفعل بعدها مؤول بالماضي ) أي على سبيل الأولوية لمناسبة المتعاطفين فقط ، وإلا فيجوز عطف المضارع على الماضي من غير تأويل ولم يؤول الأول بالمضارع لأن تأويل الثاني في وقت الحاجة .
قوله : ( الواقعة بعد عاطف ) أي الجملة الاسمية الواقعة إلخ أي فرارا من اجتماع حرفى عطف صورة قاله المصرح . قوله : ( أو هم قائلون ) من القيلولة وهي نصف النهار . قوله : ( المؤكدة لمضمون الجملة ) أي لأن المؤكد عين المؤكد فلو قرن بالواو لزم عطف الشيء على نفسه صورة وقد يشعر صنيع الشرح هنا وفي ما بعد بأن المؤكدة لمضمون الجملة لا تكون إلا اسمية ، والظاهر أنها تكون فعلية نحو : هو الحق لا شك فيه . قوله : ( لا ريب فيه ) في كونه مؤكدا نظر إلا إذا جعلت أل في الكتاب للكمال . والمعنى ذلك الكتاب البالغ غاية الكمال فإن هذا يستلزم انتفاء كونه محلا للريب والشك كما في البيضاوي . قوله :
( الماضي التالي إلا ) أي لأن ما بعد إلا مفرد حكما كما مر ، وذهب بعضهم إلى جواز اقترانه بالواو تمسكا بقوله :نعم امرؤ هرم لم تعر نائبة * إلا وكان لمرتاع بها وزرا
هامش
- العرب ( زعم ) ، والمقاصد النحوية 3 / 188 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 356 . وعجزه :( زعما لعمر أبيك ليس بمزعم )