« 368 » -
تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم * بذكراكم حتّى كأنّكم عندي
وقوله :
« 369 » -
لئن كان برد الماء هيمان صاديا * إلىّ حبيبا إنّها لحبيب
وقوله :
« 370 » -
غافلا تعرض المنيّة للمر * ء فيدعى ولات حين إباء
( شرح 2 )
( 368 ) - هو من الطويل . الشاهد في طرا حيث وقع حالا من المجرور في عنكم وتقدم عليه ومعناه جميعا ، وهو من المشتقات والبين الفراق . والباء في بذكراكم تتعلق بتسليت . وهو على وزن فعلى بالكسر مصدر مضاف إلى مفعوله ، والفاعل مطوى . وحتى ابتدائية فافهم .
( 369 ) - قاله كثير عزة من قصيدة من الطويل . اللام للتأكيد في الأصل ، ولكنها تسمى ههنا مؤذنة لإيذانها بأن الجواب بعدها مبنى على قسم قبلها لا على شرط ، وموطئة لأنها وطأت الجواب للقسم أي مهدته . وأنها لحبيب جواب الشرط وحبيبا خبر كان . والشاهد في هيمان حيث وقع حالا عن الياء في إلى وتقدمت عليه مع كونه مجرورا .
والتقدير لئن كان برد الماء حبيبا إلى حال كونى هيمان صاديا إنها لحبيب . والهيمان بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف العطشان ، ويروى حران بمعناه أيضا . وصاديا أيضا حال إما من المترادفة أو من المتداخلة : من الصدى وهو العطش . وقد خرج على أن برد مصدر ، وهيمان منصوب به على أنه مفعول به ، على تقدير لئن كان برد الماء جوفا هيمان صاديا إلى حبيبا إنها لحبيب ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه وأراد بالجوف جوف نفسه . وقيل يجوز أن يكون حالا من الماء أي في حال هيام الماء على حد المبالغة . وفيه بعد . وكل هذا هروب من وقوع الحال من المجرور متقدمة عليه . ولكن الشعر فيه يسوغ ما لا يسوغ في غيره .
( 370 ) - هو من الخفيف . الشاهد في غافلا حيث وقع حالا من المرء وهو مجرور في محل النصب على أنه مفعول تعرض . والمنية فاعله وهو الموت . قوله : ( فيدعى ) عطف على تعرض ، أي فيطلب المرء . ولات بمعنى ليس .
وحين إباء كلام إضافى خبره واسمه محذوف أي ليس الحين حين إباء أي امتناع . والواو للحال .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( بعد بينكم ) أي فراقكم وحتى ابتدائية . قوله : ( هيمان صاديا ) كلاهما بمعنى عطشان وهما حالان من ياء المتكلم ، أو الثاني حال من ضمير هيمان فهو من الحال المتداخلة على هذا والمترادفة على
هامش
( 368 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 321 ، وشرح التصريح 1 / 379 ، وشرح عمدة الحافظ ص 426 ، والمقاصد النحوية 3 / 160 .
( 369 ) - البيت من الطويل ، وهو للمجنون في ديوانه ص 49 ، وسمط اللآلي ص 400 ، ولعروة بن حزام في الشعر والشعراء ص 627 ، وهو لكثير عزّة في ديوانه ص 522 ، والسمط ص 400 ، والمقاصد النحوية 3 / 156 ، ولقيس بن ذريح في ديوانه ص 62 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 330 ، وشرح عمدة الحافظ ص 428 .
( 370 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 428 ، وشرح قطر الندى ص 25 ، والمقاصد النحوية 3 / 161 .