تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
« 365 » -
نجّيت يا ربّ نوحا واستجبت له * في فلك ماخر في اليم مشحونا
وإما بإضافة ، نحو
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
[ فصلت : 10 ] وإما بمعمول . نحو : عجبت من ضرب أخوك شديدا . ( أو يبن ) أي يظهر الحال ( من بعد نفى أو مضاهيه ) أي مشابهه وهو النهى والاستفهام : فالنفى نحو :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
[ الحجر : 4 ] وقوله :
ما حمّ من موت حمى واقيا « * »
والنهى ( كلا ، يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا ) وقوله : « 366 » -
لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمام
( شرح 2 ) ( 365 ) - هو من البسيط . ويا رب معترض بين الفاعل والمفعول وهو نوحا . وماخر صفة فلك بالخاء المعجمة وهو الذي يشق الماء . واليم البحر . والشاهد في مشحونا أي مملوءا حيث وقع حالا من فلك ، وهو نكرة ولكنه تخصص بالصفة وفيه دلالة على بطلان قول من يقول : الواو للترتيب . ( 366 ) - قاله قطري بن الفجاءة الخارجي . وما وقع في نسخة ابن الناظم من عزوه إلى الطرماح غلط فاحش . وهو من ( / شرح 2 )
شرح
يكون الحال من المستتر في الجار والمجرور . قوله : ( ماخر ) بالخاء المعجمة أي شاق للبحر . قوله : ( أي يظهر الحال ) كان عليه أن يقول أي يظهر ذو الحال لأن الكلام فيه وقد وجد كذلك في بعض النسخ . قوله : ( والاستفهام ) هل المراد الإنكارى أو الأعم قياسا على ما سبق في المبتدأ قيل وقيل . والأظهر الثاني . قوله : ( نحو وما أهلكنا إلخ ) فجملةوَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ[ الحجر : 4 ] حال من قرية الواقعة بعد النفي على المشهور . وفيه مسوغ آخر وهو اقتران الجملة الحالية بالواو كما سيأتي ، ولا ينافي ذلك قول المصرح إنما يحتاج إلى هذا المسوغ في الإيجاب نحو :أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها[ البقرة : 259 ] فعلم ما في كلام البعض . ومقابل المشهور قول الزمخشري إن الجملة في نحو الآيتين صفة والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف لأنها في أصلها للجمع المناسب للإلصاق وإن لم تكن الآن عاطفة . والاعتراض عليه بأن الواو فصلت بينهما فكيف أكدت التصاقهما دفع بأن المراد اللصوق المعنوي لا اللفظي . قوله : ( ما حم ) أي قدر ، ومن موت متعلق بحمى أو واقيا ، والحمى الشئ المحمى المحفوظ كما في القاموس وغيره وبه يعلم ما في قول البعض . والحمى ما به الحماية والحفظ ، وواقيا حال من حمى ، وفيه مسوغ آخر وهو التخصيص بقوله من موت على جعله متعلقا بحمى . قوله : ( الإحجام ) أي التأخر . والوغى الحرب والحمام بكسر الموت .
هامش
( 365 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 312 ، وشرح التصريح 1 / 376 ، وشرح ابن عقيل ص 327 ، والمقاصد النحوية 3 / 149 . ( * ) الرجز بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 214 ، وبعده : ( ولا ترى من أحد باقيا ) . ( 366 ) - البيت من الكامل ، وهو لقطرىّ بن الفجاءة في ديوانه ص 171 ، والدرر 4 / 5 ، وشرح ابن عقيل ص 330 ، وشرح عمدة -
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 271 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي