تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والاستفهام كقوله : « 367 » -
يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملا
واحترز بقوله غالبا مما ورد فيه صاحب الحال نكرة من غير مسوغ ، من ذلك قولهم : مررت بماء قعدة رجل . وقولهم : عليه مائة بيضا . وأجاز سيبويه : فيها رجل قائما . وفي الحديث : « صلى وراءه رجال قياما » وذلك قليل . تنبيه : زاد في التسهيل من المسوغات ثلاثة : أحدها : أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو نحو :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها

[ البقرة : 259 ] لأن الواو ترفع توهم النعتية . ثانيها : أن يكون الوصف بها على خلاف الأصل : نحو هذا خاتم حديدا . ثالثها : أن تشترك النكرة مع معرفة في الحال نحو : هؤلاء ناس وعبد اللّه منطلقين . ( وسبق حال ما بحرف جرّ قد ، ( شرح 2 ) قصيدة من الكامل . لا يركنن فعل نهى مؤكد بالنون الخفيفة . وأحد فاعله . والإحجام بكسر الهمزة النكوص والتأخر . والوغى - بالغين المعجمة - الحرب . والشاهد في متخوفا حيث وقع حالا من أحد وهو نكرة ، ولكنه وقع في سياق النفي ، ولحمام يتعلق به أي لأجل حمام ، وهو الموت . ( 367 ) - قاله رجل من طي . وهو من البسيط أي يا صاحب فرخم . وهل للاستفهام على وجه الإنكار . وحم بضم الحاء أي قدر . والشاهد في باقيا حيث وقع حالا من عيش وهو نكرة . ولكنه وقع في سياق الاستفهام . قوله : ( فترى ) أي فأنت ترى جواب الاستفهام . والعذر مفعوله . والأملا مفعول المصدر المضاف إلى فاعله . وألفه للإشباع . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( باقيا ) حال من عيش . وقوله : فترى جواب الاستفهام الإنكارى . قوله : ( مما ورد فيه صاحب الحال إلخ ) أي قياسا عند سيبويه وسماعا عند الخليل ويونس قاله المصرح . قوله : ( قعدة رجل ) بكسر القاف أي مقدرا قعدته . قوله : ( لأن الواو ترفع توهم النعتية ) يقتضى أن التعريف أو ما يقوم مقامه لرفع التباس الحال بالوصف والذي قدمه أنه لشبهه بالمبتدأ . وأجيب بأنه أشار إلى صحة التعليل بكل من العلتين وفيه ما مر . قوله : ( على خلاف الأصل ) أي لجمودها فلا يتبادر الذهن إلى النعتية . قوله : ( مع معرفة ) أي أو نكرة مخصصة نحو هذا رجل صالح وامرأة مقبلين كما قاله الدمامينى . قوله : ( ما بحرف ) أي غير زائد كما سيأتي . وفي مفهوم قوله بحرف تفصيل يأتي قريبا في الشرح حاصله أن الإضافة إن كانت محضة امتنع التقديم أو لفظية فلا ، وجعل الكوفيون المنصوب كالمجرور بالحرف فمنعوا تقديم
هامش
- الحافظ ص 423 ، والمقاصد النحوية 3 / 150 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 314 ، وشرح التصريح 1 / 377 ، وهمع الهوامع 1 / 240 . ( 367 ) - البيت من البسيط ، وهو لرجل من طيّئ في الدرر اللوامع 4 / 6 ، وشرح التصريح 1 / 377 ، وشرح عمدة الحافظ ص 423 ، والمقاصد النحوية 3 / 153 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 316 ، وشرح ابن عقيل ص 329 ، وهمع الهوامع 1 / 240 .