وقوله :
« 371 » -
فإن تك أذواد أصبن ونسوة * فلن يذهبوا فرغا بقتل حبال
وقوله :
« 372 » -
مشغوفة بك قد شغفت وإنّما * حمّ الفراق فما إليك سبيل
وقوله :
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد « * »
( شرح 2 )
( 371 ) - قاله طليحة بن خويلد الأسدي من قصيدة من الطويل . وأذواد بالرفع - اسم تك - جمع ذود بفتح الذال المعجمة وسكون الواو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر ، وأصبن خبره . قوله : ( فلن يذهبوا ) جواب إن وبقتل يتعلق به وحبال بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة اسم ابن طليحة . والشاهد في فرغا بكسر الفاء وسكون الراء وبالغين المعجمة حيث وقع حالا من قوله بقتل حبال متقدما مع كون ذي الحال مجرورا ، فدل على جواز مررت جالسة بهند . يقال : ذهب دمه فرغا : أي هدرا لم يطلبه به . وفيه قصة مذكورة في الأصل .
( 372 ) - هو من الكامل . الشاهد في مشغوفة حيث وقع حالا من المجرور وهو الكاف في بك : من شغفه الحب أي بلغ شغافه . وهو غلاف القلب ، وهو جلدة دونه كالحجاب . ويجوز بالعين المهملة من شغفه الحب إذا أحرق قلبه .
وقيل أمرضه . والتقدير قد شغفت بك حال كونى مشغوفة . وحم مجهول أي قدر . والفاء للتعليل . وما بمعنى ليس . وسبيل اسمه . وإليك خبره مقدما .
( / شرح 2 )
شرح
الأول . قوله : ( فإن تك أذواد ) جمع ذود وهو من الإبل ما بين الثلاثة والعشرة ، وأصبن خبرتك ، وحبال اسم ابن أخي طليحة قائل هذا البيت ، وفرغا بكسر الفاء وفتحها كما في شيخ الإسلام وإن اقتصر العيني ومن تبعه على الكسر أي هدرا حال من قتل .
قوله : ( إذا المرء ) بنصب المرء على تقدير إذا أعيت المروءة المرء ، وبالرفع على تقدير إذا عيى المرء .
وعلى كل هو من باب الاشتغال إلا أن العامل في المرء على النصب يقدر من لفظ العامل المذكور وعلى الرفع يقدر مطاوعا للمذكور على حدّ :لا تجزعي إن منفس أهلكتهأي هلك منفس ، وناشئا شابا .
هامش
( 371 ) - البيت من الطويل ، وهو لطليحة بن خويلد في المقاصد النحوية 3 / 154 ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 19 ، وشرح ابن عقيل ص 331 ، وشرح عمدة الحافظ ص 427 .
( 372 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 428 ، والمقاصد النحوية 3 / 162 .
( * ) البيت من الطويل ، وهو للمخبّل السعدي في ملحق ديوانه ص 324 ، وله أو لرجل من بنى قريع في خزانة الأدب 3 / 219 ، 221 ، ولرجل من بنى قريع في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1148 .