وللعرض والتخصيص فتختص بالفعلية نحو :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
[ النور : 22 ]
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
[ التوبة : 13 ] وقوله :
« 229 » -
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * يدل على محصلة تبيت
( شرح 2 )
( 229 ) - هذا من أبيات الكتاب وبعده :
ترجل لمتى وتقم بيتي * وأعطيها الإتاوة إن رضيت
قال الأزهري : هما لأعرابى أراد أن يتزوج امرأة بمتعة ، وهما من الوافر ، وألا ههنا للعرض والتحضيض ، وفيه الشاهد ومعناهما طلب الشئ ، ولكن العرض طلب بلين والتحضيض بحث ، ورجلا منصوب بمقدر تقديره : ألا تروننى رجلا ، ويقال فيه حذف على شريطة التفسير أي ألا جزى اللّه رجلا جزاه اللّه . ويروى رجل بالجر على تقدير
( / شرح 2 )
شرح
على الفعلية لأن ألا داخلة في الحقيقة على ليس . قوله : ( وللعرض ) أي الطلب برفق والتحضيض أي الطلب بإزعاج وقد مثل لهما على اللف والنشر المرتب . قوله : ( فتختص بالفعلية ) أي ولو تقديرا كما في البيت ، ويشترط في الجملة أن تكون خبرية فعلها مضارع أو مؤول به كما سيأتي . قوله : ( ألا رجلا إلخ ) بعده :ترجل لمتى وتقم بيتي * وأعطيها الإتاوة إن رضيتقال الأزهري : هما لأعرابى أراد أن يتزوج امرأة بمتعة ، ورجلا منصوب بمحذوف أي ألا تزوننى رجلا أو هو منصوب بما يفسره جزاه قاله البعض تبعا لغيره ، وفيه أن نصبه بما يفسره جزاء يخرج ألا عن كونها للعرض أو للتحضيض لكون الفعل إنشائيا فلا يطلب ويصيرها استفتاحية فلا يكون البيت شاهدا لمدعى الشارح . ثم رأيته في الدمامينى على المغنى . ثم رأيت صاحب المغنى اعترض أيضا جعله من الاشتغال بأن طلب رجل هذه صفته أهم من الدعاء له فالحمل عليه أولى ، وبأن شرط منصوب الاشتغال أن يقبل الرفع بالابتداء ورجلا نكرة . وأجيب بأن النكرة هنا موصوفة بقوله يدل على محصلة تبيت وباستلزامه الفصل بين الموصوف وصفته بالجملة المفسرة . وأجيب بأن ذلك جائز كقوله تعالى :إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ[ النساء : 176 ] وبقي وجه ثالث وهو قول يونس ألا للتمنى ونون الاسم ضرورة ويروى بالجر على تقدير من وبالرفع على الابتداء . والمحصلة المرأة التي تحصل تراب المعدن واختارها لتكون عونا له على استخراج الذهب من تراب معدنه . وقوله تبيت بفتح التاء من بات يفعل كذا إذا فعله ليلا واسمه الضمير الذي فيه وخبره قوله في البيت الثاني : ترجل لمتى إلخ . وقيل بضم التاء من أيات أي تبيتنى عندها . وقيل معناه تكون لي بيتا أي امرأة بنكاح وقوله ترجل لمتى أي تسرح شعر رأسي . واللمة بكسر اللام هي في الأصل الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن فإذا بلغ المنكبين فهو جمة بضم الجيم وقوله وتقمّ بيتي بضم القاف أي تكنسه . والإتاوة بكسر الهمزة وبالفوقية الخراج كما قاله العيني ولعل المراد به هنا المهر .
هامش
( 229 ) - البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن قعاس ( أو قنعاس ) المرادي في شرح شواهد المغنى ص 214 ، 215 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 164 ، وإصلاح المنطق ص 431 ، وتخليص الشواهد ص 415 ، وتذكرة النحاة ص 43 ، ورصف المباني ص 79 ، وشرح شواهد المغنى ص 641 ، وشرح عمدة الحافظ ص 317 ، وشرح المفصل 2 / 101 ، والكتاب 2 / 308 ، ولسان العرب ( حصل ) ، ومغنى اللبيب ص 69 ، 255 ، 600 ، والمقاصد النحوية ص 2 / 366 ، 3 / 352 .