تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
مع اسمها ، ولا إلغاؤها إذا تكررت ، وخالفهما المازني والمبرد ، ولا حجة لهما في البيت ، إذ لا يتعين كون مستطاع خبرا أو صفة ورجوعه فاعلا ، بل يجوز كون مستطاع خبرا مقدما ورجوعه مبتدأ مؤخرا والجملة صفة ثانية ولا خبر هناك . تنبيه : تأتى ألا لمجرد التنبيه وهي الاستفتاحية ، فتدخل على الجملتين نحو :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ يونس : 62 ]
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ

[ هود : 8 ] ( شرح 2 ) - تقديرا ، فقوله عمر اسمها مبنى على الفتح ، وولى جملة وقعت صفه له ، وكذا قوله مستطاع رجوعه صفة أخرى ، ورجوعه مرفوع بالابتداء أو على الفاعلية ، قوله فيرأب بالنصب جواب التمني مقرون بالفاء من رابت الإناء إذا شعبته وأصلحته ، ومادته راء وهمزة وباء موحدة . قوله : ( ما أثأت يد الغفلات ) في محل النصب على المفعولية وما موصولة ، وأثأت أي أخربت ، ومادته ثاء مثلثة وهمزة وتاء مثناة من فوق ، ويد الغفلات فاعله ، والجملة صلة والعائد محذوف أي ما أثأته . واستعار للغفلات التي هي جمع غفلة يدا تشبيها بمن يكتسب أشياء بيده . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( وخالفهما المازني والمبرد ) فجعلاها كالمجردة من الهمزة واستدلا بالبيت لأن مستطاع إما خبر للا أو صفة لاسمها ورفع مراعاة لمحل لا مع اسمها والخبر على هذا محذوف أي راجع ، وعلى كل فرجوعه نائب فاعل مستطاع وأيا كان يبطل المذهب الأول . قال في الهمع : والفرق بين المذهبين من جهة المعنى أن التمني واقع على الاسم على الأول وعلى الخبر على الثاني . قوله : ( ولا حجة لهما ) أي للمازنى والمبرد . قوله : ( خبرا ) أي حتى يمنع قول الخليل وسيبويه لا خبر لها ، وقوله أو صفة أي حتى يمنع قولهما لا تجوز مراعاة محلها مع اسمها ففي كلامه لف ونشر مرتب . قوله : ( ورجوعه ) أي على الوجهين فاعلا أي نائب فاعل . قوله : ( والجملة صفة ثانية ) أي في محل نصب اتباعا لمحل اسم لا المفرد أو للفظه لمشابهة حركته البنائية حركة الإعراب في عروضها بعروض لا وزوالها بزوالها فكأنها عاملة لها قاله الشمنى . وما ذكر من كون الجملة صفة ثانية يشكل عليه ما صرح به الرضى في المنادى أن الموصوف بالجملة من الشبيه بالمضاف ، وحينئذ فلو كان من الموصوف بالجملة لوجب نصبه إلا أن يخرج على ما أجازه المصنف من ترك تنوين الشبيه بالمضاف مع إعرابه اه سم . أو يقال : هو من وصف المنفى لا من نفى الموصوف فيكون الوصف متأخرا عن البناء كما يقال في صورة النداء من وصف المنادى لا من نداء الموصوف ، وهذا الإشكال وارد على كلام المازني والمبرد أيضا لأن جملة ولى صفة لعمر كما نبه عليه الشارح بقوله صفة ثانية ، وسيأتي في باب النداء جواز جعل نحو يا حليما لا يجعل من المفرد وجعله من الشبيه بالمضاف . هذا وبحث الرودانى في كون مستطاع رجوعه صفة ثانية بأنه كمكابرة مقتضى العقل إذ لا يشك عاقل تأمل في أن المتمنى إنما هو استطاعة رجوع عمر ولى ، فيكون مستطاع خبرا ولا يعقل أن المتمنى هو العمر المدبر المستطاع رجوعه . قوله : ( لمجرد التنبيه ) أي فتدل على تحقق ما بعدها وتقويه لتركبها في الأصل من همزة الإنكار الإبطالى ولا النافية ونفى النفي يستلزم الثبوت فهو كدعوى الشئ ببينة كذا في المغنى والدمامينى عليه . قال الشمنى قال التفتازاني : لكن بعد التركيب صارت كلمة تنبيه تدخل على ما لا تدخل عليه لا مثل ألا إن زيدا قائم ، وكذا الكلام في أما والأكثر على أنهما حرفان موضوعان لا تركيب فيهما اه . قوله : ( ألا يوم يأتيهم ) مثال لدخولها