ويقل ذلك إذا كان مجرد استفهام عن النفي حتى توهم الشلوبين أنه غير واقع ، كقوله : ( شرح 2 ) المجاشعي . الهمزة للاستفهام دخلت على لا النافية للجنس ، وفيه الشاهد حيث قصد بها التوبيخ والإنكار مع بقاء عملها . والطعان من طاعن يطاعن مطاعنة وطعانا ، وهو اسم لا وليس لها خبر عند سيبويه والخليل ، وعند غيرهما محذوف أي ألا طاعن موجود وكذا قوله ألا فرسان وهو جمع فارس . وفي كتاب سيبويه : ولا فرسان بواو العطف . وعادية حال من الفرسان بالعين المهملة من العدو ، وقيل : بالمعجمة من الغدو الذي يقابل الرواح . وقال أبو الحسن بالمهملة أحب إلى للعموم ويروى بالرفع فوجهه إن صح يكون خبرا والاستثناء منقطع . والتجشؤ بالجيم والشين المعجمة من الجشاء . ويقال بالمهملتين من الإحساء . وروى بالرفع على أن إلا بمعنى غير . وقال النحاس : هو غلط . والمعنى ألا طعان عندكم ولا فرسان منكم يعدون على أعدائهم أي لستم بأهل حرب وإنما أنتم أهل كثير عند التنانير . وكنى بالتجشؤ عن كثرة الأكل لأن الجشاء لا يحصل إلا من امتلاء المعدة وهو من كثرة الأكل . والتنانير جمع تنور وهو الذي يوقد فيه النار . ( 226 ) - هو من البسيط . والهمزة للاستفهام ولا لنفى الجنس قصد بها التوبيخ والإنكار . وهو الشاهد . والارعواء الانكفاف عن القبيح اسم لا وخبره محذوف ، واللام تتعلق به ، والشبيبة الشباب أي لمن أدبر شبابه ، وآذنت أعملت بمشيب ، أي شيخوخة بعدها هرم أي فناء . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 22
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٢٢
وقوله :
« 226 » -
ألا ارعواء لمن ولت شبيبته * وآذنت بمشيب بعده هرم
شرح
على رواية من رفعها فهي خبر لا الثانية ، والفرسان بضم الفاء جمع فارس وعادية يروى بالعين المهملة من العدو وهو إسراع السير أو العدوان وهو الظلم كناية عن القوة والشجاعة وبالمعجمة من الغدو ضد الرواح . وقوله : إلا تجشؤكم أي الناشئ من كثرة الأكل والاستثناء منقطع والتنور ما يخبز فيه . من شرح شواهد المغنى للسيوطي مع زيادة . قوله : ( ألا ارعواء ) أي انكفاف والشبيبة الشباب وهو لغة حداثة السن . وعند الأطباء كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية قوية قالوا : وهو سن الوقوف ويكون من نحو ثلاثين إلى نحو خمس وثلاثين أو أربعين سنة . والمشيب قيل الشيب وقيل دخول الرجل في حد الشيب والشيب بياض الشعر والهرم كبر السن . شمنى مع زيادة . قال الدمامينى : وآذنت إن كان حالا على تقدير قد فلا إشكال أو عطفا على الصلة فارتباط الصلة المعطوفة بعود الضمير منها على الشبيبية المضافة إلى ضمير الموصول مع أنه يمكن جعل الصلة مجموع الجملتين فيكفي ضمير شبيبته في الربط لأن مجموعهما حينئذ كجملة واحدة اه باختصار .
قوله : ( ويقل ذلك ) أي الإعطاء المذكور ، وقوله عن النفي متعلق باستفهام وتجرده خلوه من التوبيخ والإنكار . وقرر البعض العبارة بما لا ينبغي فاحذره .
هامش
- اللغة تجشؤكم : من التجشؤ وهو تنفس المعدة عند الامتلاء : لسان اللسان ( جشأ ) التنانير : تنانير الوادي : محافله : لسان اللسان ( تنر ) .
( 226 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 25 ، وتخليص الشواهد ص 414 ، والدرر 2 / 232 ، وشرح التصريح 1 / 245 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 212 ، وشرح ابن عقيل ص 206 ، وشرح عمدة الحافظ ص 319 ومغنى اللبيب 1 / 68 ، والمقاصد النحوية 2 / 360 ، همع الهوامع 1 / 147 .