تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
تنبيه : حكم البدل الصالح لعمل لا حكم النعت المفصول نحو : لا أحد رجلا وامرأة فيها ، ولا أحد رجل وامرأة فيها . فإن لم يصلح له تعين الرفع نحو : لا أحد زيد وعمرو فيها . ( وأعط لا ) هذه ( مع همزة استفهام ، ما تستحق ) من الأحكام ( دون الاستفهام ) على ما سبق بيانه . وأكثر ما يكون ذلك إذا قصد بالاستفهام معها التوبيخ والإنكار ، كقوله : « 225 » -
ألا طعان ألا فرسان عادية * إلا تجشؤكم حول التنانير
( شرح 2 ) ضرورة . وروى ابن الأنباري : إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزرا . ورواية سيبويه أولى لأن الاتزار قبل الارتداء والواو لا تدل على الترتيب بخلاف ثم . فافهم . ( 225 ) - قاله حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه . وهو من قصيدة من البسيط يهجو بها الحارث بن كعب ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( حكم البدل إلخ ) مثله عطف البيان ، وأما التوكيد فقال الرضى : إن كان لفظيا فالأولى كونه على لفظ المؤكد مجردا عن التنوين وجاز الرفع والنصب اه . أي وأما المعنوي فلا يجوز تأكيد المنفى المبنى به أي لأنه نكرة وألفاظ التوكيد المعنوي معارف ، وفي تأكيد النكرة بالمعرفة قولان وعلى الجواز يتعين الرفع إذ لا تعمل لا في معرفة فاحفظه ، وجوز الأندلسي بناء البدل إذا كان مفردا نكرة نحو : لا رجل صاحب لي قال الرضى : وقوله أقرب إذا لم يفصل عن المنفى المبنى لأنه لا يقصر عن النعت الذي يبنى جوازا بل يربو عليه من حيث كونه المقصود وتعليل امتناع بنائه بأنه على نية تكرار العامل فهناك فاصل مقدر يقتضى جوازه لا امتناعه لأن العامل المقدر هو لا وهي تقتضى الفتح . قوله : ( رجلا ) أي منه أي من الأحد فوجه الضمير المشترط في بدل البعض والنصب إما اتباع للمحل أو للفظ . قوله : ( رجل ) بالرفع بدل من محل لا مع اسمها . قوله : ( تعين الرفع ) أي على الإبدال من محل لا مع اسمها فالعامل فيه الابتداء . قوله : ( نحو لا أحد زيد ) منه بدلا البعض والاشتمال المضافان إلى ضمير المبدل منه فإن لم يضافا إلى ضميره بل جر ضميره بعدهما بالحرف كانا من الصالح . قوله : ( هذه ) الأولى حذفه لشمول الإعطاء للعاملة عمل ليس أيضا . قوله : ( مع همزة استفهام ) هذا باعتبار ما كان وهي الآن همزة توبيخ وإنكار كذا في الشيخ يحيى والرودانى وكلامهما بالنسبة لغير صورة الاستفهام عن النفي واستعمال الهمزة في غير الاستفهام الحقيقي مجاز كما سنوضحه في باب العطف . قوله : ( من الأحكام ) كالإعمال عمل إن وجواز الإلغاء إذا تكررت وجواز رفع المعطوف ونصبه بلا تكرار لا وجواز تثليث النعت والمعطوف بعد لا الثانية بالشروط السابقة . قوله : ( وأكثر ما يكون ذلك ) أي الإعطاء المذكور . قوله : ( التوبيخ ) أي على الفعل الماضي والإنكار أي على الحال ويصح جعل كليهما على كليهما ، والمراد بالإنكار عده منكرا قبيحا لا الجحد والنفي . قوله : ( ألا طعان ) أي موجود وألا فرسان أي موجودون على رواية من نصب عادية نعتا لفرسان ، أما
هامش
( 225 ) - البيت من البسيط ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 179 ( الحاشية ) ، وتخليص الشواهد ص 414 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 210 ، والكتاب 2 / 306 ، والمقاصد النحوية 2 / 362 ، ولخداش بن زهير في شرح أبيات سيبويه 1 / 588 ، ولحسان أو لخداش في الدرر 2 / 220 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 80 ، وشرح عمدة الحافظ ص 318 ، ومغنى اللبيب 1 / 68 ، 2 / 350 ، وهمع الهوامع 1 / 147 .