( كلزهد ذا قنع . وقلّ أن يصحبها ) أي اللام ( المجرد ) من أل والإضافة كهذا المثال ، حتى قال الجزولى إنه ممنوع والحقي جوازه ، ومنه قوله :
« 331 » -
من أمّكم لرغبة فيكم جبر
( والعكس في مصحوب أل ) وهو أن جره باللام كثير ونصبه قليل ( وأنشدوا ) شاهدا لجوازه قول الراجز :
« 332 » -
لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء
تنبيهان : الأول : أفهم كلامه أن المضاف يجوز فيه الأمران على السواء نحو : جئتك ابتغاء ( شرح 2 ) اتحاده بالفاعل ، وذلك لأن لذكراك فاعله المتكلم ، وفاعل تعرونى هزة . والكاف للتشبيه . وما مصدرية . وبلله القطر : حال من العصفور بتقدير قد كما في
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
[ النساء : 90 ] .
( 331 ) - هذا أيضا رجز . وتمامه :
ومن تكونوا ناصريه ينتصر
المعنى : من قصدكم لأجل رغبة في إحسانكم فقد ظفر بمقصوده ، ومن تكونوا أنتم ناصرين له فقد انتصر على عدوه . ومن موصولة - وأمكم أي قصدكم صلته - في محل الرفع على الابتداء ، وخبره ظفر . والتقدير في الحقيقة فهو ظفر ، لأن المبتدأ يتضمن معنى الشرط . والشاهد في لرغبة فإنه مفعول له ، وقد برزت فيه اللام . وهذا حجة على من منع ذلك عند استكمال الشروط . فهذا وإن كان جائزا ولكن نصبه أرجح .
( 332 ) - هذا رجز لم أدر راجزه ، والشاهد في الجبن حيث جاء بالألف واللام ، وهو مفعول له وهو قليل ، والأكثر خلوه عنهما . والهيجاء - تمد وتقصر - : الحرب . والزمر جمع زمرة . ولو هذه استغنت عن الجواب لدلالة السياق عليه .
( / شرح 2 )
شرح
الشمس ) ففاعل الإقامة المخاطب وفاعل الدلوك أي الميل عن وسط السماء الشمس وزمنهما مختلف فزمن الإقامة متأخر عن زمن الدلوك ، وفيه مانع آخر وهو كون المصدر ليس قلبيا . وفي المغنى : أن اللام في لدلوك بمعنى بعد وعليه فلا تعليل أيضا فلا تكون اللام لام التعليل . قوله : ( كلزهد ذا قنع ) فيه تقديم معمول الخبر الفعلي وهو جائز عند الجمهور كما مر . قوله : ( أي اللام ) فيه أن النسخة التي شرح عليها بالحرف وحينئذ فكان المناسب أن يقول أي الحرف وتأنيث الضمير حينئذ باعتبار الكلمة . قوله :
هامش
- وهمع الهوامع 1 / 194 ، وعجزه :( كما انتفض العصفور بلّله القطر )( 331 ) - الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 229 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، وشرح عمدة الحافظ ص 399 ، والمقاصد النحوية 3 / 70 . وبعده ( ومن تكونوا ناصريه ينتصر ) .
( 332 ) - الرجز بلا نسبة في الدرر 3 / 79 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، وشرح ابن عقيل ص 294 ، وشرح عمدة الحافظ ص 398 ، والمقاصد النحوية 3 / 67 ، وهمع الهوامع 1 / 195 .