المفعول له
ويسمى المفعول لأجله ومن أجله . وقدمه على المفعول فيه لأنه أدخل منه في المفعولية ، وأقرب إلى المفعول المطلق بكونه مصدرا . كما أشار إلى ذلك بقوله : ( ينصب مفعولا له المصدر ) أي القلبي ( إن ، أبان تعليلا ) أي أفهم كونه علة للحدث ويشترط كونه من غير لفظ الفعل ( كجد شكرا ) أي لأجل الشكر فلو كان من لفظ الفعل كحيل محيلا كان انتصابه على المصدرية ( ودن ) طاعة ( وهو ) أي المفعول له ( بما يعمل فيه متحد ، وقتا وفاعلا ) الجملة الحالية . ووقتا وفاعلا نصب بنزع الخافض : أي يشترط لنصب المفعول له مع كونه مصدرا قلبيا سيق للتعليل أن يتحد
شرح
المفعول له أل فيه موصولة بدليل عود الضمير إليها ، ومانع موصولية أل يرجع الضمير إلى الموصوف المحذوف . قال المرادي في شرح التسهيل : ولا يجوز تعدده منصوبا أو مجرورا إلا بإبدال أو عطف . قال في الهمع : ولذا امتنع في قوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا[ البقرة : 231 ] تعلق الجار بالفعل إن جعل ضرارا مفعولا له وإنما يتعلق به إن جعل حالا . قوله : ( لأنه أدخل منه إلخ ) أي لكونه مفعول الفاعل حقيقة كما أسلفناه . فقوله وأقرب إلخ عطف علة على معلول ومن قدم المفعول فيه علله بأن احتياج الفعل إلى الزمان والمكان أشد من احتياجه إلى العلة . قوله : ( وأقرب إلى المفعول المطلق ) بل قال الزجاج والكوفيون أنه مفعول مطلق تصريح . قوله : ( كما أشار إلى ذلك ) أي إلى أقربيته بكونه مصدرا .
قوله : ( ينصب مفعولا له المصدر ) أي بالفعل قبله على تقدير حرف العلة عند جمهور البصريين فعليه هو من المفعول به المنصوب بعد نزع الخافض . وقال الزجاج : ناصبه فعل مقدر من لفظه والتقدير جئتك أكرمك إكراما وعليه فهو مفعول مطلق . وقال الكوفيون : ناصبه الفعل المقدم عليه لأنه ملاق له في المعنى مثل قعدت جلوسا وعليه أيضا فهو مفعول مطلق ، ولذا قال في التصريح : قال الزجاج والكوفيون إنه أي المفعول له مفعول مطلق اه . قوله : ( إن أبان تعليلا ) ظاهر كلامه وكلام الشارح حيث قال فيما يأتي أي يشترط لنصب المفعول له إلخ أن هذه الشروط شروط لنصبه وأنه عند جره يسمى مفعولا له والجمهور على أنه حينئذ مفعول به وعليه فهذه الشروط لتحقق ماهية المفعول له ، ومعنى قوله أبان تعليلا أظهر علة الشئ أي الباعث على الفعل سواء كان غرضا نحو جئتك جبرا لخاطرك أو لا كقعدت عن الحرب جبنا . قوله : ( ويشترط كونه من غير لفظ الفعل ) أي وغير معناه ويغنى عن هذا الشرط قول المصنف إن أبان تعليلا . قوله : ( أي لأجل الشكر ) أي لأجل أن تكون شاكرا سم .
قوله : ( كحيل محيلا ) بفتح الميم وكسر الحاء وسكون الياء مصدر ميمى . قوله : ( طاعة ) أشار به إلى أن دن مثال ثان بمعنى اخضع حذف مفعوله ، قال البعض لدلالة الأول عليه وفيه نظر ظاهر ، ولو جعل الشارح مفعوله المحذوف شكرا آخر لكان الحذف لدليل ، ثم كلام الشارح يقتضى أن المفعول له يجوز حذفه وهو ظاهر إذا دل عليه دليل . قوله : ( بما يعمل ) الباء بمعنى مع متعلقة بمتحد خالد . قوله :