تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
تنبيه : مثل له صوت صوت حمار قوله : « 328 » -
ما إن يمس الأرض إلّا منكب * منه وحرف السّاق طىّ المحمل

لأن ما قبله بمنزلة له طي قاله سيبويه . خاتمة : المصدر الآتي بدلا من اللفظ بفعله على ضربين : الأول : ما له فعل وهو ما مر . والثاني : ما لا فعل له أصلا كبله إذا استعمل مضافا كقوله : ( شرح 2 ) ( 328 ) - قاله أبو كبير بالباء الموحدة المكسورة : عامر بن الحليس الهذلي ، وهو من قصيدة من الكامل . يصف فرسه بخماصة البطن : يعنى إذا اضطجع لم يندلق ، إنما يمس منكبه الأرض وهو خميص البطن . وأراد بطى المحمل أنه مدمج الخلق كطى المحمل بكسر الميم الأولى وهو علاقة السيف . وما نافية وإن زائدة ، وحرف الساق بالرفع عطف على منكب ، والشاهد في طي المحمل حيث نصب بتقدير يطوى طي المحمل . ( / شرح 2 )

شرح
بخلافه بمعنى التصويت فقد رده الدمامينى . قال البعض : وإنما لم يكن مقدرا بالحرف المصدري لوقوعه مبتدأ والأصل فيه الاسم الصريح ولذلك يؤول الحرف المصدري والفعل به اه . وفيه نظر لاقتضائه منع عمل كل مصدر وقع مبتدأ وهو ممنوع ، ومفاد ما مر عن المرادي في شرح التسهيل في له صوت صوت حمار أنه يقدر بالحرف المصدري والفعل . قوله : ( ما أن يمس إلخ ) ما نافية وإن زائدة وحرف الساق معطوف على منكب . والمحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية علاقة السيف . والمعنى أن هذا الفرس مدمج الخلق كطى المحمل متجاف كتجافى المحمل وأنه بلغ في الضمور إلى أن لا يصل بطنه إلى الأرض إذا اضطجع ، وإنما يمس الأرض منكبه وحرف ساقه . والكلام مسوق للمدح فطى منصوب بمحذوف وجوبا على حد له صوت صوت حمار لكون الجملة بمنزلة له طي كذا في التصريح وغيره . قوله : ( تذر ) أي السيوف . والجماجم جمع جمجمة بضم الجيمين عظم الرأس المشتمل على الدماغ ، وتطلق على الإنسان بتمامه مجازا وهو أليق بقوله هاماتها إذ هي جمع هامة وهي الرأس وضاحيا من ضحا يضحو إذا برز عن محله بله الأكف مصدر بمعنى ترك لفعل مهمل أقيم هو مقامه مضافا إلى المفعول على أحد الأوجه الآتية في بله ، كأنها لم تخلق متعلق بضاحيا والضمير للهامات . والمعنى أن هذه السيوف تترك القوم بارزة رؤوسهم عن محالها منفصلة كأنها لم تخلق على الأبدان فتركا لذكر الأكف لأنها سهلة القطع بالنسبة إلى الرؤوس . قوله : ( فيكون اسم فعل إلخ ) وعلى هذا ففتحته بنائية . وبقيت رواية ثالثة وهو رفع ما بعدها على الابتداء خبره بله بمعنى كيف لأنها تستعمل اسم استفهام بمعنى كيف وفتحته على هذا أيضا بنائية . والمعنى عليه كيف الأكف لا تترك ضاحية عن الأيدي مع أنها أسهل من الرؤوس ، فعلى هذا بله في البيت للاستفهام التعجبى .
هامش
( 328 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبى كبير الهذلي في شرح أبيات سيبويه 1 / 324 ، وشرح التصريح 1 / 334 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 227 ، والكتاب 1 / 359 ، والمقاصد النحوية 3 / 54 ، وللهذلى في الخصائص 2 / 309 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 246 ، وأوضح المسالك 2 / 224 ، والمقتضب 3 / 203 ، 232 .