تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
« 326 » -
فصبرا في مجال الموت صبرا

أو دعاء نحو : سقيا ورعيا وجدعا وكيا ، أو مقرونا باستفهام توبيخى نحو : أتوانيا وقد جد قرناؤك . وقوله : ( شرح 2 ) ( 326 ) - قاله قطري بن الفجاءة الخارجي . وتمامه :

فما نيل الخلود بمستطاع
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( نحو سقيا ورعيا إلخ ) اعلم أن من هذه المصادر ونحوها ما سمع مضافا نحو : ويحك وويلك ويعدك وسحقك والنصب واجب عند الإضافة ، ولا يجوز الرفع لأنه حينئذ يكون مبتدأ لا خبر له ، ويجوز عند الإفراد النصب والرفع على الابتداء كذا في الهمع ، وأطلق في التسهيل جواز الرفع ولم يقيده بعدم الإضافة وهو الأقرب ولا نسلم أنه حينئذ يكون مبتدأ لا خبر له إذ لا مانع من تقديره ، وعبارة التسهيل مع زيادة من الدمامينى وقد يرفع مبتدأ أو خبرا المفيد طلبا كقوله :صبر جميل فكلانا مبتلأي صبر جميل أجمل أو أمرى صبر جميل وخبرا المكرر نحو سير سير ، والمحصور نحو ما زيد الأسير والمؤكد نفسه نحو له على ألف اعتراف أي هذا اعتراف ، والمؤكد لغيره نحو زيد قائم حق والمفيد خبرا إنشائيا كقوله : عجب لتلك قضية ، وقيل لبعض العرب : كيف أصبحت ؟ قال حمد اللّه وثناء عليه أي أمرى عجب وشأني حمد اللّه وثناء عليه ، وقيل عجب مبتدأ ولتلك خبر والمفيد خبرا غير إنشائي اه . أي نحو أفعل ذلك وكرامة أي ولك كرامة . والظاهر أن ما لتفصيل العاقبة كذلك ، ثم قال الدمامينى : وظاهر كلام سيبويه أن الرفع غير مطرد لأنه قال وقد جاء بعض هذه رفعا اه . وفيه نظر لأن جاء في كلامه بمعنى ورد وسماع البعض لا ينافي قياس غيره عليه فالأوجه الاطراد كما يفيده كلام ابن عصفور ، قال في الهمع : ورفع المعرف بأل أحسن من نصبه نحو الويل له والخيبة لكن إدخال أل ليس مطردا في جميعها وإنما هو سماع نص عليه سيبويه ، فلا يقال السقي لك والرعى وقال الفراء والجرمي بقياسه اه . وبقولهما أقول والمجرور بعد نحو سقيا ورعيا معمول لمحذوف مسوق للتبيين أي لك أعنى أو لزيد أعنى أو الجار والمجرور خبر لمحذوف تقديره إرادتي أو دعائي ، وعلى كل فالكلام جملتان كذا قالوا وهو متجه إذا كان المجرور مخاطبا نحو سقيا لك ، أما إذا لم يكن مخاطبا نحو سقيا لزيد فالمتجه عندي أن يجعل معمولا للمصدر واللام للتقوية فالكلام جملة واحدة كما نقل عن الكوفيين ، إذ لا يلزم حينئذ المحذور من اجتماع خطابين لشخصين في جملة واحدة ، على أن المحذور إنما يلزم في سقيا لك إن جعل سقيا نائبا عن اسق فإن جعل نائبا عن سقى على أن الخبر بمعنى الطلب فلا . قوله : ( وجدعا ) بالدال المهملة يستعمل في قطع الأنف وفي قطع الأذن كما في يس . قوله : ( أو مقرونا باستفهام توبيخي ) في كلام غيره الاكتفاء في وجوب الحذف بالتوبيخ ولو مجردا عن الاستفهام ، ونوقش في جعل هذا الاستفهام من أقسام الطلب بأن الاستفهام مجازى لأنه خبر في المعنى
هامش
( 326 ) - صدر بيت من الهزج ، وهو لقطرى بن الفجاءة في تخليص الشواهد ص 298 ، وشرح التصريح 1 / 331 ، -