تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أي لتفصيل عاقبة ما قبله ( كإما منا ) من قوله تعالى
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ محمد : 4 ] ( عامله يحذف حيث عنا ) أي حيث عرض ، لما ذكر من أنه بدل من اللفظ بعامله ، والتقدير فإما تمنون وأما تفادون ( كذا مكرر وذو حصر ورد ) كل منهما ( نائب فعل لاسم عين استند ) نحو : أنت سيرا سيرا ، وإنما أنت سيرا ، وما أنت إلا سيرا فالتكرار عوض من اللفظ بالفعل ، والحصر ينوب مناب التكرير ، فلو لم يكن مكررا ولا محصورا جاز الإضمار والإظهار ، نحو : أنت سيرا وأنت تسير سيرا . والاحتراز باسم العين عن اسم المعنى ، نحو : أمرك سير سير ، فيجب أن يرفع على الخبرية هنا لعدم الاحتياج إلى إضمار فعل هنا ، بخلافه بعد اسم العين لأنه يؤمن معه اعتقاد الخبرية ، إذ المعنى لا يخبر به عن العين إلا مجازا ، كقوله :
فإنّما هي إقبال وإدبار « * »
( شرح 2 ) - موضع ، وألفه للتأنيث ، فلا ينصرف وغريبا حال من الضمير الذي في حل . والشاهد في ألؤما واغترابا حيث جاء المصدران بدلا من اللفظ بفعله بمعنى أتلؤم لؤما وتغترب اغترابا ، وهو من قبيل الطلب الذي هو استفهام على قصد التوبيخ . قوله : ( لا أبا لك ) معترض بين المعطوف والمعطوف عليه ، تارة يذكر في المدح وتارة في الذم كما في لا أم لك ، وتارة في معرض التعجب وبمعنى جد في أمرك . وقد تحذف اللام . ( / شرح 2 )
شرح
قوله وما لتفصيل إلخ عطفا على ندلا فيكون مثالا ثانيا ، وعليه فقوله عامله يحذف تأكيد لما استفيد من التمثيل به للآتي بدلا المتحتم حذف عامله أفاده يس عن ابن هشام . قوله : ( لتفصيل عاقبة ما قبله ) أي لتفصيل المترتب على مضمون ما قبله ، وقيد ابن الحاجب ما قبله بكونه جملة فلا يجب الحذف في ما لتفصيل عاقبة مفرد نحو لزيد سفر فإما يصح صحة أو يغتنم اغتناما . قوله : ( والتقدير فإما تمنون إلخ ) وفي بعض النسخ : فإما تمنوا إلخ بحذف نون الرفع لغير ناصب وجازم على لغة قليلة . قوله : ( كذا ) أي مثل ما سيق إلخ . قوله : ( فالتكرار عوض من اللفظ بالفعل ) فيه أن العوض نفس المصدر لا تكراره بدليل جعلهم المكرر من إفراد المصدر الآتي بدلا من فعله كما مر إلا أن يقال : لما كانت بدلية المصدر المكرر من فعله مشروطة بتكراره جعل التكرار بدلا تسمحا . قوله : ( جاز الإضمار إلخ ) هذا ظاهر بالنسبة إلى المصدر المبين دون المؤكد لامتناع إضمار عامله عند الناظم كما قال قبل :وحذف عامل المؤكد امتنعوبهذا يعلم ما في تمثيل الشارح إلا أن يكون جرى على رأى ابن الناظم . قوله : ( والإظهار ) أي إن لم يكن مستفهما عنه ولا معطوفا عليه وإلا تعين الإضمار لقيام الاستفهام أو العطف مقام التكرار نحو : أأنت سيرا وأنت أكلا وشربا قاله المصرح . قوله : ( والاحتراز باسم العين إلخ ) الذي يتجه عندي أن هذا
هامش
-( أعبدا حلّ في شعبى غريبا )( * ) عجز بيت من البسيط ، وهو للخنساء في ديوانها ص 383 ، والأشباه والنظائر 1 / 198 ، وشرح أبيات سيبويه 1 /