والثاني ما دل على عامله قرينة وكثر استعماله ، كقولهم عند تذكر النعمة : حمدا وشكرا لا كفرا ، وعند تذكر الشدة : صبرا لا جزعا ، وعند ظهور معجب ، عجبا ، وعند الامتثال ، سمعا وطاعة ، وعند خطاب مرضى عنه أفعل ذلك وكرامة ومسرة ، وعند خطاب مغضوب عليه : لا أفعل ذلك ولا كيدا ولا هما ، ولا فعلت ذلك ورغما وهوانا . ( وما ) سيق من المصادر ( لتفصيل ) ( شرح 2 ) - وهو من قصيدة من الوافر . الشاهد في فصبرا وصبرا حيث حذف منه فعله وهو الطلب . أي اصبرى يا نفس صبرا ، وذلك لأنه وقع مكررا على ما زعم ابن عصفور ، لأنه شرط في وجوب الحذف التكرار ، وابن مالك أطلقه . والفاء جواب الشرط لأن التقدير إذا لم تطاعى يا نفس في سؤالك بقاء يوم على الأجل الذي قدر لك فاصبرى في مجال الموت بفتح الميم من جال يجول جولا وجولانا . وصبرا تأكيد للأول . ( 1 ) قوله : ويحذف إلخ خبره ، هكذا في الأصل الذي بيدي ، ولعل صوابه وعامله يحذف إلخ خبره . تأمل اه . ( 327 ) - صدره :
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 182
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص١٨٢
« 327 » -
ألؤما لا أبا لك واغترابا
أعبدا حل في شعبى غريبا
قاله جرير من قصيدة من الوافر يهجو بها خالد بن يزيد الكندي : أي يا عبدا ، فيكون نصبا على النداء ، وقيل على الحال ، والتقدير أتفخر عبدا حل أي نزل في شعبى بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة والباء الموحدة اسم -
( / شرح 2 )
شرح
وأجيب بأنه منها بحسب الصورة أو باعتبار استلزامه الطلب . قوله : ( ألؤما إلخ ) بضم اللام وسكون الهمزة أي أتلؤم لؤما وتغترب اغترابا . وقوله : لا أبا لك جملة قصد بها الدعاء على المخاطب وقد تقدم إشباع الكلام فيها والاغتراب البعد عن الأوطان . قوله : ( والثاني ) أي الواقع في الخبر بالمعنى المتقدم وذلك خمسة أقسام كما في التوضيح الأول ما أشار إليه الشارح بقوله : ما دل إلخ والأربعة ستأتي في المتن . قوله : ( حمدا وشكرا لا كفرا ) وجوب الحذف خاص باجتماع الثلاثة لجريان هذا التركيب مجرى الأمثال ، فلا اتجاه للاعتراض بأنه يقال : حمدت اللّه حمدا وشكرته شكرا مع أن الكلام بذكر الفعل يكون خبرا لا إنشاء ، وكلامنا عند قصد الإنشاء وعنده يكون المصدر والفعل متعاقبين إذا ذكر أحدهما ترك الآخر كذا قال الدمامينى نقلا عن الشلوبين .
قوله : ( وما سيق إلخ ) المتبادر أن ما مبتدأ ويحذف إلخ ( 1 ) خبره فيوهم أن هذا القسم للآتي بدلا من فعله مع أنه قسم منه فإن الآتي بدلا من فعله إما واقع في الطلب كندلا وإما واقع في الخبر وهذا الثاني إما مسموع ولم يتعرض له ، وإما مقيس وهو الواقع تفصيلا لعاقبة جملة تقدمت أو مكررا إلخ ، فالأولى جعل
هامش
- والمقاصد النحوية 3 / 51 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 220 . وعجزه :( فما نيل الخلود بمستطاع )( 327 ) - عجز بيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 650 ، وإصلاح المنطق ص 221 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 98 ، وشرح التصريح 1 / 331 ، 2 / 171 ، 289 ، والكتاب 1 / 339 ، 344 ، ولسان العرب ( شعب ) ، والمقاصد النحوية 3 / 49 ، 4 / 506 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 221 ، ورصف المباني ص 52 . وصدره : -