تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أي ذات إقبال وإدبار ( ومنه ) أي ومن الواجب حذف عامله ( ما يدعونه مؤكدا ) وهو إما مؤكد ( لنفسه أو غيره فالمبتدأ ) من النوعين ، وهو المؤكد لنفسه ، هو الواقع بعد جملة هي نص في معناه . وسمى بذلك لأنه بمنزلة إعادة الجملة فكأنه نفسها ( نحو له على ألف عرفا ) أي اعترافا ، ألا ترى أن له على ألف هو نفس الاعتراف ( والثان ) وهو المؤكد لغيره ، هو الواقع بعد جملة تحتمل غيره فتصير به نصا . وسمى بذلك لأنه أثر في الجملة فكأنه غيرها لأن المؤثر غير المؤثر فيه ( كابنى أنت
شرح
القيد لبيان الواقع لا للاحتراز إذ المصدر في أمرك سير سير ليس نائب فعل استند إلى اسم معنى ، بل المصدر نفسه استند إلى اسم المعنى فهو خارج بقوله نائب فعل . قوله : ( فيجب أن يرفع إلخ ) هذا بيان مراد وإن لم يفهم من النظم إذ مفهومه أنه لا يحذف عامله وجوبا ، وهذا صادق بجواز الحذف ووجوب الذكر مرفوعا إن جعل العامل المبتدأ أو منصوبا إن جعل فعلا . قوله : ( بخلافه ) أي المصدر بعد اسم العين فإنه يحتاج إلى إضمار فعل لعدم صحة الخبرية ، وقوله لأنه يؤمن معه إلخ علة لمحذوف أي وإنما جاز حذف العامل بعد اسم العين لأنه يؤمن إلخ . قال يس : ومقتضى التعليل أن مثل اسم العين اسم المعنى الذي لا يصح وقوع المصدر خبرا عنه نحو : أملك سيرا سيرا ، وحينئذ ففي مفهوم قوله لاسم عين تفصيل . قوله : ( إلا مجازا ) مقتضى قوله أي ذات إقبال وإدبار أنه مجاز بالحذف ولا يتعين بل يجوز أن يكون مجازا مرسلا علاقته التعلق . قوله : ( ومنه ما يدعونه مؤكدا ) لا يشكل على قوله سابقا :وحذف عامل المؤكد امتنعلأن الامتناع عنده في غير الصور المشار إليها بقوله : والحذف حتم إلخ التي منها مؤكد الجملة لقيام الجملة مقام العامل فكأنه مذكور . قوله : ( هو الواقع بعد جملة ) الأصح كما في التسهيل منع تقديمه كالذي بعده على الجملة ومنع التوسط بين جزأيها . قال الدمامينى : لأنها دليل العامل فيه فلا يفهم منها إلا بعد تمامها . قوله : ( هي نص في معناه ) إن أراد لا تحتمل غيره حقيقة فما بعده وهو المؤكد لغيره كذلك ، وإن أراد ولو مجازا فممنوع سم أي لاحتمال أن تكون للتهكم مجازا . ويجاب باختيار الشق الثاني على معنى أنها لا تحتمل غيره ولو مجازا احتمالا قريبا . قوله : ( فكأنه نفسها ) الأنسب بالتسمية أن يقول فكأنها نفسه لكنه راعى قوله لأنه بمنزلة إعادة الجملة ولو جمع لكان أحسن . قوله : ( ألا ترى أن له على ألف هو نفس الاعتراف ) فيه تسمح والمراد أن التكلم بهذه العبارة نفس الاعتراف ، ولو قال : ألا ترى أن له عليّ ألف نص في الاعتراف لكان أسلم وأوفق بما قبل . قوله : ( لأنه أثر في الجملة ) أي برفع احتمال الغير . قوله : ( كابنى أنت حقا ) الذي يظهر لي أن حقا هنا بمعنى حقيقة ليكون رافعا لاحتمال المجاز ، أما إذا كان حقا بمعنى ضد الباطل فهو غير رافع لصحة الإتيان به مع إرادة المجاز كأن يريد بنوّة العلم لكن
هامش
- 282 ، والكتاب 1 / 337 ، ولسان العرب ( رهط ) ، ( قبل ) ، ( سوا ) والمقتضب 4 / 305 ، والمنصف 1 / 197 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 387 ، 4 / 68 ، وشرح المفصل 1 / 115 ، والمحتسب 2 / 43 . وصدره :( ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت )