115 ] . الثامن : المشار به إليه نحو : ضربته ذلك الضرب . التاسع : وقته ، كقوله :
« 324 » -
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
أي اغتماض ليلة أرمد ، وهو عكس فعلته طلوع الشمس إلا أنه قليل . العاشر : ما الاستفهامية نحو ما تضرب زيدا . الحادي عشر : ما الشرطية نحو ما شئت فاجلس . الثاني عشر : آلته نحو ضربته سوطا ، وهو يطرد في آلة الفعل دون غيرها ، فلا يجوز ضربته خشبة .
الثالث عشر : عدده نحو :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
[ النور : 4 ] وزاد بعض المتأخرين اسم المصدر ( شرح 2 ) ( 324 ) - قاله الأعشى ميمون بن قيس من قصيدة من الطويل في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان قد خرج إليه في الهدنة يريد الإسلام . فرده مشركو مكة ، فلما وصل إلى قرية من قرى اليمن رمى به بعيره فقتله . وعجزه :
وعاد كما عاد السليم مسهدا
الهمزة للاستفهام على سبيل التقرير . والشاهد في ليلة أرمدا حيث نصب ليلة بالنيابة عن المصدر . والتقدير اغتماضا مثل اغتماض ليلة الأرمد . وليس انتصابها على الظرف . وأصله ليلة أرمد بجر الأرمد ، ولكنه نصب للضرورة
( / شرح 2 )
شرح
والأصل لا أعذب تعذيبا مثل التعذيب المذكور ؛ لأن نفس التعذيب الواقع على مرجع ضمير أعذبه الأول يستحيل وقوعه على أحد من العاملين سواه حتى ينفى ، والذي يمكن وقوعه على سواه إنما هو مثله وحينئذ فهذا الضمير في الحقيقة ليس نائبا عن المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة بل عن المصدر النائب عن صفة المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة فتنبه . قوله : ( المشار به ) أي وإن لم يكن متبوعا بالمصدر عند الجمهور نحو ضربته ذلك ، وذهب الناظم إلى أن الاتباع شرط وإنما يكون اسم الإشارة نائبا عن المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة في مثل ما إذا قيل ضرب اللص فتقول : ضربت ذلك الضرب ، أما لو قيل ضرب زيد اللص فقلت ضربت ذلك الضرب فالإشارة غير نائبة عن المصدر المذكور لأن فعل زيد لا تفعله أنت بل عن المصدر النائب عن صفة المصدر المذكور والأصل ضربت ضربا مثل ذلك الضرب . قوله : ( إلا أنه قليل ) أي ما نحن فيه من إنابة الظرف عند المصدر أما عكسه فكثير كما يأتي . قوله : ( نحو ما تضرب زيدا ) أي أيّ ضرب تضربه . وقوله نحو ما شئت فاجلس أي أىّ جلوس شئته فاجلس . قوله : ( آلته ) أي اسم آلته . وقوله فضربته سوطا أي ضربة سوط . قوله : ( في آلة الفعل ) إلى المعهودة له .
قوله : ( اسم المصدر العلم ) يظهر لي أن الفرق بين اسم المصدر العلم وغير العلم أن الأول موضوع للفظ المصدر باعتبار تعينه ذهنا والثاني للفظه لا باعتبار التعين إن قلنا مدلول اسم المصدر لفظ المصدر أو
هامش
( 324 ) - صدر بيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 185 ، والدرر 3 / 61 ، وشرح المفصل 10 / 102 ، وشرح شواهد المغني 2 / 576 ، والمحتسب 2 / 121 ، ومغني اللبيب 2 / 624 ، والمقاصد النحوية 3 / 57 ، والمنصف 3 / 8 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 188 . وعجزه :( فبتّ كما بات السليم مسهّدا )