تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخامس : هيئته نحو يموت الكافر ميتة سوء ، السادس : مرادفه نحو قمت الوقوف ( وافرح الجذل ) ومنه قوله : « 323 » -
يعجبه السّخون والبرود * والتمر حبا ما له مزيد
السابع : ضميره نحو عبد اللّه أظنه جالسا ، ومنه :
لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ

[ المائدة : ( شرح 2 ) ( 323 ) - قاله رؤبة . الضمير في يعجبه يرجع إلى معهود . والسخون بالفتح ما يسخن من المرق فاعله . والبرود بالفتح يعنى البارد والتمر معطوفان عليه . والشاهد في حبا حيث نصب بقوله يعجبه من قبيل قولهم افرح الجذل ، وفرحت جذلا ، وأحببته معه لأن في الإعجاب معنى المحبة . ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف أي يحب ذلك حبا . وما له مزيد صفة لحبا . ( / شرح 2 )

شرح
أي سير . ومن نيابة الصفة كما قاله الدمامينى ضربت ضرب الأمير وسرت سير ذي رشد على ما مر بيانه ، ومنه سرت طويلا بناء على أن التقدير سيرا طويلا ، ويحتمل الظرفية أي زمانا طويلا والحالية أي سرته أي السير حال كونه طويلا ومثله :وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ[ ق : 31 ] أي إزلافا غير بعيد أو زمانا غير بعيد أو أزلفته الجنة أي الإزلاف حال كونه أي الإزلاف غير بعيد ، إلا أن هذه الحال مؤكدة من الجنة والتذكير باعتبار تأويل الجنة بالبستان أو غير كذا في المعنى . قوله : ( هيئته ) أي دال هيئته كفعلة . قوله : ( ومنه ) أي من المرادف أي قارب المرادف لأن الحب ليس مرادفا للإعجاب بل لازم له ولهذا فصله عما قبله . قوله : ( يعجبه السخون ) ما سخن من المرق والبرود ما برد منه ، والسين والباء مفتوحتان . قوله : ( عبد اللّه أظنه جالسا ) الضمير للظن المفهوم من أظن وعبد اللّه مفعول أول وجالسا مفعول ثان فإن أرجع إلى عبد اللّه منصوبا على الاشتغال أو مرفوعا على الابتداء لم يكن مما نحن فيه ، قال الرودانى : وكان الأولى التمثيل برفعهما على إلغاء العامل المتوسط لتعين مصدرية الضمير على رفعهما بخلاف نصبهما كما مر ا . ه . ويعارضه ما مر من اشتراط عدم إلغاء ناصب المفعول المطلق فتأمل . ويرد على الشارح أن كلامه الآن في النائب عن المصدر المبين للنوع وهذه الهاء ليست منه لأن مرجعها وهو المصدر المفهوم من الفعل مجرد عن الوصف وأل العهدية والإضافة فلا تكون نائبة عن مبين النوع ولهذا اختار ابن هشام أنها نائبة عن المصدر المؤكد ، نعم إن أرجع الضمير إلى مبين للنوع كظنى أو الظن المعهود لدلالة المقام صح كون الهاء نائبة عن مبين النوع ، وعدلنا إلى قولنا لدلالة المقام عن قول البعض تبعا لغيره لأن الضمير معرفة فلا يقوم مقام النكرة لما يرد عليه من أن قيامه مقام المعرفة لا يقتضى كونه مبينا للنوع ، ألا ترى أنه يقوم مقام المعرف بأل الجنسية ولا بيان فيه للنوع فتأمل . قوله : ( لا أعذبه ) الضمير للعذاب بمعنى التعذيب فصح كونه ضمير المصدر والمراد عذابا عظيما فصح كون الهاء نائبة عن مبين النوع فسقط ما قيل هنا . بقي شيء آخر هو أنه لا بد في الآية من تقدير ،
هامش
( 323 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ، والمقاصد النحوية 3 / 45 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 112 ، واللمع في العربية ص 133 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 175 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي